الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      خالطوا الناس مخالطة إن متم بكوا عليكم وإن عشتم حنّوا إليكم. ( نهج البلاغة ٤: ٣)        لا تظلِم كما لا تحب أن تُظلَمَ. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)      لن تقدّس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ١٠٢)      إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها. ( نهج البلاغة ٤: ٦٨)      
البحوث > المتفرقة > ثقافة ومصطلحات قرآنية (12) الصفحة

ثقافة ومصطلحات قرآنية - ١٢
الشيخ حميد البغدادي
متى  يتم النسخ في الشريعة الإسلامية؟ : ‏النسخ في الشريعة الإسلامية لا يشمل إلا جانب الأحكام ـ كما مر سابقا ـ فلا نسخ في العقيدة، وقيم الأخلاق، أو ما اخبر اللّه سبحانه وتعالى به من وقائع، أو ما بينه من علوم ومعارف، وذلك ان هذه الأمور لا يعقل فيها التغير و التبدل اما  الأحكام فيتصور فيها مصلحة إظهار الحكم على نحو يبدو منه الاستمرار وان كان في الواقع ليس كذلك.
 ولكن وقع الاختلاف‏ بين العلماء في ما يمكن ان ينسخ من القرآن أي ما ينسخ من آيات القرآن وما لا ينسخ.
ولأجل أن يتضح ذلك نلخص المسألة كالتالي:
أقسام النسخ في القران
هناك عدة أقسام متصورة للنسخ وهي كالتالي:
الأول: نسخ الحكم دون التلاوة
اجمع المسلمون على وقوع نسخ حكم الآية مع بقاء التلاوة أي ان الآية باقية، وتبقى ‏كجزء من القرآن الذي يتلى ، لكن حكمها معطل تعطيلا نهائيا، لاستبداله بغيره‏ من الأحكام، كآية النجوى: وهي قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول‏فقدموا بين يدي نجواكم صدقة...). (١)
حيث لم يعمل بها سوى الإمام علي(عليه السلام) ـ كما روى أصحاب الحديث في قضية معروفة ـ فنسخت بآية أخرى بعدها (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا

(١) سورة المجادلة: ١٢.