هوية العمل الصالح
الشيخ طلال الحسن
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وأله الطاهرين .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال تعالى في كتابه العزيز:{الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ } الرعد (٢٩) .وفي آية أُخرى من سورة مريم:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً } مريم (٩٦).
بأحبتي لست بصدد تفسير هاتين الآيتين الكريمتين، وإنما نريد الوقوف عند العمل الصالح.
فما هو العمل الصالح ؟ ، ما هوية العمل الصالح ؟.
ما هي موازين العمل الصالح ؟.
وأخيراً ما هي آثار العمل الصالح ؟.
كلُنا يعلم بأن المرجعيةَ الأُولى للإسلام تتمثلُ بالقرآن الكريم. وعندما نريد الوقوفَ عند هوية وحقيقة العمل الصالح فذلك يعني أننا سوف نتحرك قرآني، والحركةُ القرآنية حركةُ محورية تأسيسية ترسمُ توجهاتـِنا الفكرية و السلوكية، ولا ينبغي الإغفال عن ذلك.
وهنا نلمح في الآيتين السابقتين حقيقة قرآنية وهي أسبقية الإيمان على العمل الصالح.
وهنا أُريد توضيحَ ذلك بما يُناسب موضوع المقال .
ماذا تعني هذه الأسبقية الإيمانية ؟.
إن الإسلام بمنظومته الفكرية والعقدية والشرعية يُقدم لنا رؤيةً كونية إلهيةً، وهذه الرؤية توفر لنا اتزانا معرفيا واستقراراً نفسياً .