أصلح مثواك ولا تبع آخرتك بدنياك. (نهج البلاغة ٣: ٣٩)      مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة. ( نهج البلاغة ٤: ٥٥)      بادروا الموت الذي إن هربتم أدرككم، وإن أقمتم أخذكم، وإن نسيتموه ذكركم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٦)        خذ على عدوك بالفضل فإنّه أحلى الظفرين. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)        أخلص في المسألة لربّك فإن بيده العطاء والحرمان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      
البحوث > المتفرقة > من الذي جرد المرأة من إنسانيتها؟ الصفحة

من الذي جرد المرأة إنسانيتها؟؟
مريم المدحوب
قد ينظر الحضاريون ـ كما يطلقون على أنفسهم ـ إلى كلمات قلمي الداعية إلى طريق الحق الإلهي، إلى العفاف والفضيلة . بأنه قلم مفلس رجعي، ليس له في الحضارة من شيء! شأنه شان بقية الأقلام الإسلامية الظالمة للمرأة. ـ على حد تعبيرهم ـ .
 وأنا بدوري أنظر النظرة عينها إلى أقلامهم المكسرة للعفة والطهارة، السالبة للمرأة كرامتها، عزتها وفخرها.و التأريخ خير شاهدا على ما أقول فهو زاخر بمواقفهم السلبية وكلماتهم المحقرة من شأن المرأة ومكانتها.
 فها هو سقراط يجردها من إنسانيتها بكل جرأة فيقول:«حيوان بليد أحمق ولكنّه من بواعث الفرح والسرور».
 والعبارة تشير إلى حيوانية قائلها ـ الفيلسوف المشهور سقراط ـ ، فهو وصف المرأة بالحيوان البليد الأحمق وجردها من إنسانيتها وعقلها وفي الوقت عينه ذكر بأنها باعثة للفرح والسرور، فكيف يكون ذلك؟؟
 أما المؤتمرون الذي شاركوا فرنسا مؤتمرها عام ٥٨٦ م الباحث عما إذا كانت المرأة إنسانة أم لا؟؟ اعترفوا بعد مباحثات طويلات بإنسانتيها مشروطاً بأن هدف خلقتها محصوراً لخدمة سيدها الرجل.
 أما نحن المسلمون فنظرتنا تختلف تماماً عن هذه النظرات المغلوطة فها هو القرآن الكريم دستور الإسلام يحوي آيات مقدسات ((يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً ونساءً))، وغيرها الكثير من النصوص التشريعية الإلهية التي تنص وتؤكد على وحدوية نظرة الشارع المقدس للجنسين الذكر والأنثى. فلا يوجد طمس لهوية المرأة الإنسانية في ظل الإسلام كما يطبلون بمزاميرهم. فجميع نصوص الإسلام تحترم المرأة وتطهرها من الدنس الذي يرغب جاهلية هذا الزمان بتدنيسها به تحت شعار حرية المرأة، وظلامه المرأة الخ..من كلمات الحق المراد بها باطلاً.