من زهد في الدنيا استهان بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات. ( نهج البلاغة ٤: ٨ )      أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٦)       ليس كل طالب بمرزوق ولا كل مجمل بمحروم. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)        بئس الطعام الحرام. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها. ( نهج البلاغة ٤: ٦٨)      
البحوث > المتفرقة > صفات المؤمن (8) الصفحة

صفات المؤمن ٨
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
المقدمة
إستعرضنا في بحثنا الاخلاقي خمس و ثلاثين صفة من الصفات المأة وثلاث التي ينبغي أن يتصف بها المؤمن على ضوء حديث رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) لعلي(عليه السلام) ونشير الان إلى ست من هذه الصفات.
الحديث
أمينا على الامانات، بعيد عن الخيانات، إلفه التقى وحلفه الحياء، كثير الحذر، قليل الزلل.(١)
«أمينا على الامانات» تحظى الامانة باهمية كبيرة في تعاليم الانبياء، فقد ورد في الحديث: «ما بعث الله نبيا الا بصدق الحديث واداء الامانة الى البر والفاجر»(٢)، ولعل الاتيان بالامانات بصيغة الجمع يشير إلى مختلف أنواعها. فالامانات التي أودعنا الله إياها جمة كثيرة كالعمر والفتوة والعافية والايمان والولد والامن في الوطن والثورة و... فهي أمانات إلهية ينبغي رعايتها وأدائها، وعليه فلو إنحرف الولد أو تعرقلت مسيرة الثورة أو تعرض الاسلام ومدرسة أهل البيت لأي من المخاطر نكون قد خنّا الامانة. وتبرز مسؤولية النهوض بالتكليف كأعظم أمانة أبى حملها السموات والارض والجبال بينما حملها الانسان ولذلك ليس له أن يغفل عنها; وما أعظم هذه الاحتفالات التي تقام بمناسبة بلوغ سن الرشد وممارسة التكليف الشرعية، فالحق أن بلوغ الانسان السن التي تجعله

(١) بحار الانوار: ج٦٤ ص٣١١.
(٢) مستدرك سفينة البحار: ج٩ ص٥١٩.