ارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال. ( نهج البلاغة ٤: ٤٩)        أخلص في المسألة لربّك فإن بيده العطاء والحرمان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)        لا تقل ما لا تحب أن يقال لك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      
البحوث > المتفرقة > موقف الاسلام من الحكم والسيادة الصفحة
موقف الاسلام من الحكم والسيادة(*)
محمد علي التسخيري(**)
يستدعي بسط الحديث الى حد ما في موضوع الاسلام والحكم مراجعة بعض الاقوال الشاذة التي نفت ان يكون الاسلام قد جاء يرسي نظاماً للحكم، ثم التعقيب عليها بالنظرة المخالفة وبيان الحق والواقع.
ولعل «علي عبد الرازق» مؤلف كتاب «الاسلام واصول الحكم» هو الذي اثار هذه الضجة، وان كنا نستطيع ان نجد ثمة من ايّده كخالد محمد خالد وبعض الكتّاب والمستشرقين ايضاً. وتتلخص نظريته في ان الاسلام لم يخطط نظاماً ـ ولو بنحو المبادئ العامة للنظام ـ في مجالات الحكم، وانه ليس الا دعوة دينية خالصة لا تشوبها نزعة ملك ولا دعوة لدولة، واذا كان الرسول (ص) زعيماً فليست زعامته زعامة حكم وسلطان، بل هي زعامة دينية لا ربط لها بالزعامة السياسية.
وقد استند في نفيه هذا لتخطيط الاسلام للحكم الى الأمور التالية:
اولاً: القرآن
كما في قوله تعالى: (وما ارسلناك عليهم وكيلاً)١ و(ان عليك الا البلاغ)٢(وما ارسلناك

(*) ورقة مقدمة إلى الدورة الحادية عشرة لمجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة.
(**) مستشار الامام الخامنئي ورئيس رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية.
(١) سورة الاسراء ، الآية ٥٤.
(٢) سورة الشورى، الآية ٤٨.