أحسن كما تحب أن يُحسن إليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)        ليس كل طالب يصيب ولا كل غائب يؤوب. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)        اليسير من الله سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه وإن كان كلٌّ منه. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      بكثرة الصمت تكون الهيبة. ( نهج البلاغة ٤: ٥٠)      إحذر أن يراك الله عند معصيته ويفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين. ( نهج البلاغة ٤: ٩٢)     
البحوث > المتفرقة > الادلة العقلية على اثبات وجود الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الصفحة

الأدلة العقلية على إثبات وجود الإمام المهدي (عج)
* الشيخ علي الرباني
موضوع البحث هو إثبات الوجود المقدس لبقية الله الاعظم: امام العصر الامام المهدي - ارواحنا فداه - على أساس الادلة العقلية. وقد سلكنا لإثبات هذا الامر ومن وجهة نظر عقلية طريقة الاستدلال المنطقي المعروفة بـ «السبر والتقسيم»، وقد عبروا عنها أيضاً بطريقة «التشكيك». وقد استفاد متكلمو الشيعة في كتبهم الكلامية من هذه الطريقة، منهم الشيخ الطوسي رضي الله عنه الذي استدل بها في كتابه «الغيبة» على اثبات وجود الامام المهدي المنتظر (عليه السلام). وسبقه في الاستدلال بها ايضا السيد المرتضى في كتابه «الذخيرة».
وفي مؤلفاته الأخرى التى تناول فيها قضية الامامة. وكان الشيخ المفيد رضي الله عنه قد سبق السيد المرتضى باعتماده الطريقة المذكورة في الاستدلال على إثبات وجود الامام المهدي (عليه السلام) في آثاره التي ترتبط بفكرة المهدوية وامام العصر (عليه السلام).
ويجدر بنا هنا ان نبدأ بحثنا بمقدمة نركز فيها على أمور:

الأمر الأول
يعتقد المسلمون الشيعة أن قضية الامامة من المسائل الكلامية التي تبحث باعتبارها لطفاً واجباً على الله للعباد كما هو الحال في النبوة وهذا على رأي المتكلمين القائلين بالحسن والقبح العقليين. والقائلون بالحسن والقبح العقليين هم متكلمو المسلمين الشيعة الامامية والمعتزلة والماتريدية، ثم ان المتكلمين الماتريين ينتسبون إلى المذهب الحنفي فقها، ويتبعون أبا منصور