إن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار: نهج البلاغة ٣: ٥٦)        لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّاً. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى. ( نهج البلاغة ٤: ٨٠ )      إياك ومصادقة الكذاب فإنّه كالسراب يقرب عليك البعيد ويبعد عليك القريب. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      
البحوث > المتفرقة > ميزان التوحيد والشرك الصفحة

ميزان التوحيد والشرك
سماحة الشيخ جعفر السبحاني
تُطالع الأُمّة الإسلامية بين الفينة والاُخرى أصوات تُعكِّر صفوها وتخرم وحدتها ببدع ومختلقات باطلة، فرسانها أفراد من الغريب أنهم ينسبون أنفسهم إلى العلماء، وهم فيما يدّعون أبعد ما يكونون عن جمعهم وإجماعهم، حيث تتأكد المسؤولية الإسلامية في أبرز مصاديقها، ويتحكّم منطق الأدلة من كتاب وسنة في أظهر مدلولاتها ،حتى ليخشى المخلصون من أبناء الاُمة المفتتة، بما يحيطها من قوى الاستكبار والكفر، أن يؤشّروا بأصابع الإتهام إلى مؤامرة تحاك من وراء ستار، يدُفع في واجهتها من يصدق قول الله عزوجل في كتابه الحق: (وجادلوا بالباطل ليُدحضوا به الحق)(١).
ومن تلك الأصوات والدعوات الغريبة ما جاء به المدعو «عبد الله الجبرين» من فتوى يُكفّر فيها أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم، ويكيل لهم سيلا من التهم والأباطيل، مستحلا على أساسها قتلهم وسفك دمائهم(٢)، فإنّا لله وإنا إليه
ــــــــــــــــــــــــــــ
(١) سورة محمد: ٢٩ .
(٢) نص الاستفتاء: بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ عبد الله عبد الرحمن الجبرين حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
يوجد في بلدتنا شخص رافضي يعمل قصاب ويحضره أهل السنة كي يذبح ذبائحهم وكذلك هناك بعض المطاعم تتعامل مع هذا الشخص الرافضي وغيره من الرافضة الذين يعملون في نفس المهنة. فما حكم التعامل مع هذا الرافضي وأمثاله؟ وما حكم ذبحه وهل ذبيحته حلال أم حرام؟ أفتونا مأجورين والله ولي التوفيق.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فلا يحل ذبح الرافضي ولا أكل ذبيحته فان الرافضة غالباً مشركون حيث يدعون علي بن أبي طالب دائماً في الشدة والرخاء حتى في عرفات والطواف والسعي ويدعون أبناءه وأئمتهم كما سمعناهم مراراً وهذا شرك أكبر وردة عن الإسلام يستحقون القتل عليها كما هم يغلون في وصف علي رضي الله عنه ويصفونه بأوصاف لا تصلح إلاّ لله كما سمعناهم في عرفات وهم بذلك مرتدون حيث جعلوه رباً وخالقاً ومتصرفاً في الكون ويعلم الغيب ويملك الضر والنفع ونحو ذلك كما أنهم يطعنون في القرآن الكريم. ويزعمون أن الصحابة حرفوه وحذفوا منه أشياء كثيرة تتعلق بأهل البيت وأعدائهم فلا يقتدون به ولا يرونه دليلا. كما أنهم أيضاً يطعنون في أكابر الصحابة كالخلفاء الثلاثة وبقية العشرة، واُمهات المؤمنين ومشاهير الصحابة كأنس وجابر وأبي هريرة ونحوهم فلا يقبلون أحاديثهم لأنهم كفار في زعمهم ولا يعملون بأحاديث الصحيحين إلاّ ما كان عن أهل البيت ويتعلقون بأحاديث مكذوبة ولا دليل فيها على ما يقولون ولكنهم مع ذلك يتقون فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك ويقولون من لا تقية له فلا دين له فلا تقبل دعواهم في الآخرة ومحبة الشرع الخ فالنفاق عقيدة عندهم كفى الله شرهم وصلى الله على محمد وآله وصبحه وسلم... ٢٢ / ٢ / ١٤١٢ هـ .