كفى بالقناعة ملكاً وبحسن الخلق نعيماً/ نهج البلاغة ٤: ٥١.      الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٠)        لا خير في علم لا ينفع. ( نهج البلاغة ٣: ٤٠)        عوّد نفسك التصبُّر على المكروه ونعم الخلق التصبّر. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      إن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      
البحوث > المتفرقة > احتجاجات في التوحيد والنبوة الصفحة

احتجاجات في التوحيد والنبوة
* عبد القادر فرج اللّه

تمهيد
لا ريب أن من أتى برأي فيه خروج على المألوف، أو نادى بفكرة مخالفة لما هو سائد في مجال التفكير العام، ومرتكز في ذهنية الكثرة الكاثرة من أبناء مجتمعه، يُطالَب بإقامة الدليل على ما ادّعى، ودَعْم ما ذهب إليه بالحجة والبرهان، لذا كان أُسلوب الحوار، ومحاولة الإقناع ببيان الدليل، أول وأبرز الأساليب التي ينهجها أصحاب الدعوة إلى اللّه سبحانه، لإثبات مدّعَياتهم، وفتح الأذهان لتقبّل أفكارهم وأُطروحاتهم الدينية والعقيدية، بما تعنيه من هدم لركائز الفكر والاعتقاد، التي يبتني أُممهم عليها بُناهم الفكرية والمعرفية.
ومما يدلّنا على ذلك، ما حفل به القرآن الكريم من صور جدلية رائعة، وأساليب حوارية محكمة، مارسها الأنبياء، أو بعض المؤمنين بهم، في حركة دعوتهم إلى توحيد اللّه عزّ وجل وعبادته، والإيمان باليوم الآخر، في مواجهة الرافضين لهم، والمنكرين