لن لمن غالظك فإنّه يوشك أن يلين لك. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)      صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ٧٦)      ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٩٥)      العلم وراثة كريمة والآداب حلل مجددة والفكر مرآة صافية. ( نهج ٤: ٣)      الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلمت به صرت في وثاقه. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)      
البحوث > المتفرقة > ما هو الموقف من العلمانية الصفحة

ماهو الموقف من العلمانية ؟
* السيد محمد باقر الحكيم
الجواب على هذا السؤال يرتبط بتحديد المقصود من (العلمانية)، ذلك لأن هذا المصطلح يستخدم في معاني ومقاصد عديدة بعد أن اصبح رائجاً في الثقافة الغربية، التي انتقلت إلى العالم الاسلامي، وتحكمت في استخدامه الاغراض السياسية والثقافية والاعلامية المتعددة، شأنه في ذلك شأن مصطلحات اخرى مثل (الديمقراطية)، التي يستخدمها المجتمع الغربي الليبرالي، تعبيراً عن الحرية والتعددية السياسية، والمشاركة الشعبية الحرة في انتخاب الادارة، عن طريق الادلاء بالآراء في صناديق الاقتراع العامة، ودعوا إليها الشعوب والاقوام، ثم تحولت لدى بعض حكامهم إلى سيف قاطع، يستخدمونه في قمع كل الافكار والنظريات الثقافية، ويبرر لهم قمع الشعوب وآراءها، وحرياتها إذا اختارت طريقاً آخر بارادتها في مقابل إرادة الهيمنة لبعض الدول الغربية، كما شاهدنا ذلك في المناطق التي يسيطر عليها بعض العسكريين من اتباع الغرب، على الكثير من بلاد العالم الثالث.
كما استخدم هذه الديمقراطية الماركسيون الشيوعيون، في بلادهم من اجل تسليط الحزب الواحد والطبقة الجديدة، التي تخلقها السلطة والهيمنة على مقدرات الشعوب، وفرض تمثيلهم للشعب تحت شعار تبنيهم لمصالحه العامة، ولو كانت على حساب ابادة هذه الشعوب، كما شاهدنا ذلك في العهد الستاليني في الاتحاد السوفياتي وبعض دول اوربا الشرقية.
واستخدمته بعض دول العالم الثالث ـ كما يسمونه ـ لفرض هيمنة العسكريين، أو الاحزاب الاشتراكية، كما شاهدنا في العراق، وغيره من البلاد العربية والاسلامية .