كن سمحاً ولا تكن مبذراً، وكن مقدراً ولا تكن مقتراً. ( نهج البلاغة ٤: ١٠)      لن تقدّس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ١٠٢)      كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب. ( نهج البلاغة ٤: ٣)        بادر الفرصة قبل أن تكون غصّة. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)        ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى. ( نهج البلاغة ٣: ٥٥)      
البحوث > المتفرقة > التربية والتعليم الوسائل والأساليب الصفحة

التربية والتعليم.. الوسائل والأساليب
الدكتور عبد الجبار شرارة
القرآن الكريم دستور الإسلام الخالد، والسنّة الشريفة والسيرة المطهرة قد أولوا المسألة الإعلامية الأهمية القصوى، ويكفي في التدليل على ذلك قوله تعالى: (ادعُ إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة) ١.
انّ البحث في الإعلام ودوره الخطير، وخاصةً في نطاق نشر العلم وتعميم الثقافة، لا تكمن أهميته في الكشف عن الدور الحضاري الكبير للإسلام في تاريخ البشرية وحسب، بل يمكن تسليط الضوء من خلاله على الأساليب الخلاّقة في تربية الإنسان وتوجيهه نحو الأهداف الكبرى.
ونظراً لسعة مثل هذا الموضوع، وتشعب مسالكه، فلا نستطيع ايفاءه حقّه، ونظراً لأهمية التأصيل في مثل هذه الموضوعات، وخاصةً على مستوى المنهج سأقتصر على بعض المطالب المهمة، وأُشير إلى الخطوط العريضة مع ما يقتضيه المقام من الأدلة والشواهد والأرقام. لذا ارتأيت أن أوزع المقالة على ثلاثة مطالب:

عناصر المنهج الإعلامي الإسلامي العام
لا ريب انَّ شيوع الأمية والجهل في أي مجتمع بشري يُشكل أكبر عائق، وأقوى عقبة أمام حركة التقدم العلمي والازدهار الحضاري، ونهوض الأمة، وهذه أهداف كبرى يسعى إليها المعنيون بسياسة الأمم وقيادتها. ومن هنا كان لا بد لأية نهضة حقيقية أو حركة تغييرية شاملة أن تبادر أولا لازالة هذه العقبة الكأداء من أمامها، وبلا أدنى شك، فإنّ الإعلام هنا يؤدي دوراً كبيراً وخطيراً في هذا الصدد، سواء في بعث الروح العلمية أم في خلق الأجواء وتهيئة المناخ المناسب للحركة العلمية أو النهضة الحضارية أم في محاربة الجهل والخرافة.

(١) سورة النحل، الآية ١٢٥.