شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره. ( نهج البلاغة ٤: ٢٨)        لا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)        ارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)        اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)      بادروا الموت الذي إن هربتم أدرككم، وإن أقمتم أخذكم، وإن نسيتموه ذكركم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٦)      
البحوث > المتفرقة > الإعلام والتبليغ الصفحة

الاعلام و التبليغ
قراءة في المصطلح والوسائل
* مازن مرتضى
من الضروري، ونحن نعيش في عصر اعلامي مثير، في الوقت الحاضر، يحكُمنا الكتاب والصحيفة والمجلة وقنوات التلفزيون وموجات الراديو وشبكات المعلومات الدولية (الانترنيت)، وأجهزة اعلامية اخرى، من الضروري أن نفهم جيداً الاعلام الغربي الحاضر وادواته ووسائله، ونقارن ـ نحن المسلمين ـ بما نملك من أجهزة اعلامية، اعلامنا وطريقة نشرنا لأفكارنا ومبادئنا، بذلك الاعلام الغربي المتغلغل في كل شيء والناشر خيوطه في كل مكان.
بل ومن الضروري أن نتساءل: هل يملك المسلمون إعلاماً وطريقة في نشر أفكارهم واحوالهم واخبارهم؟
وهل هناك ما يشبه الاعلام الغربي، في الاسلام، سواء في الصدر الاول، أو في امتداد حضارته، واذا لم نسمع بكلمة «الاعلام» بمعناها الحديث في القرآن وفي الحضارة الاسلامية، فكيف اذن نشر المسلمون دينهم وحضارتهم وافكارهم الى انحاء كثيرة من العالم، وماذا كانوا يطلقون على تلك العملية الكبيرة التي حوّلت البلدان غير الاسلامية الى اسلامية او الى مجتمع اسلامي؟
لقد وردت في تاريخنا كلمة «الغزو» و «الفتح»، وهاتان كلمتان لاشك يمتان بصلة الى الاعلام، ولكنهما ليستا اعلاماً، انهما كلمتان تدخلان ضمن الاصطلاحات العسكرية والحربية.
لكن هناك كلمة وردت في القرآن وفي تاريخنا الحضاري تمثل العملية الاعلامية أحسن تمثيل، ويمكننا مرادفتها بكلمة «الاعلام»، تلك هي كلمة «التبليغ» فاذا كان هناك اعلام غربي معاصر، فهناك في تاريخنا الاسلامي، «تبليغ اسلامي» كان غاية المسلمين في نشر دعوتهم الى العالم، ولا شك ان