أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)        الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)        ارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      آلة الرياسة سعة الصدر. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)      المرء مخبوء تحت لسانه. ( نهج البلاغة ٤: ٣٨)      
البحوث > الفقهية > تحقيق عن مسألة الغناء الصفحة

تحقيق عن مسالة الغناء ( الموسيقى ) في نظرة الشيخ
الأعظم المحقق الأنصاري
( قدس سره )
الشيخ محمد هادي معرفة
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد واله الطاهرين .
يرى المحقق الشيخ مرتضى الأنصاري ( قده ) في الغناء ، عدم حرمته ذاتا ، أي بعنوانه الذاتي من دون تعنونه بعناوين أخر محرمة كاللهو الباطل وقول الزور وأمثال ذلك فلو فرض انفكاكه عن تلكم العناوين ، فلا حرمة فيه ، وإنما يحرم إذا تصادق مع عنوان محرم غير عنوان الغناء .
هذا من ناحية حكمه الذاتي ، حسب دلالة الكتاب والسنة أما من جهة الصدق الخارجي ، فيرى انه متحد مع عنوان اللهو وعدم انفكاكه عنه خارجا فهذا تشخيصه الخاص لموضوع الغناء خارجا وتلك نظرته الخاصة لحكم الغناء ذاتا ، المستفاد من ظواهر النصوص الواردة في الباب .
قال ـ بعد نقل جملة من الأحاديث : ( وظاهر هذه الأخبار بأسرها ، حرمة الغناء من حيث اللهو والباطل ، فالغناء ـ وهي من مقولة الكيفية للأصوات إن كان مساويا للصوت اللهوي والباطل ـ كما هو الأقوى فهو ، وان كان اعم وجب تقييده بما كان من هذا العنوان ، كما انه لو كان اخص وجب التعدي عنه إلى مطلق الصوت الخارج على وجه اللهو وبالجملة ، فالمحرم هو ما كان من لحون أهل الفسوق والمعاصي ، التي ورد النهي عن قراءة القران بها ، سواء أكان مساويا للغناء أو اعم أو اخص مع إن الظاهر أن ليس الغناء إلا هو ) ( ١ )

١ـ المكاسب المحرمة ، طبعة شهيدي : ٣٦ .