لا ورع كالوقوف عند الشبهة. ( نهج البلاغة ٤: ٢٧)      اتقوا ظنون المؤمنين، فإن الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٧٣)       المال مادة الشهوات. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه. ( نهج البلاغة ٤: ٦)      ليس للعاقل أن يكون شاخصاً إلاّ في ثلاث: مرمة لمعاش، أو خطوة في معاد، أو لذة في غير محرم. ( نهج البلاغة ٤: ٩٢)      
البحوث > الفقهية > بحث في نجاسة الخمر الصفحة

بحث في نجاسة الخمر
بقلم : فلاح الدوخي
بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة
الخمر في اللغة معروف ،لكن وقع خلاف بين اللغويين في حقيقته ، فهل هو مختص بعصير العنب اوهو عام، فكل ما اسكر من عصير كل شي يعتبر خمرا ؟
هناك من يرى انه خاص ، كما عن ابن منظور في لسان العرب ، وهذا هو مذهب ابي حنيفة والكوفيين، مراعاة لفقه اللغة ، وهناك من يرى انه عام ، وعليه الاكثر ،وهو ظاهر تاج العروس والقاموس المحيط .
ويبدو ان القول بالعموم هو الاصح ،لان التحريم يومذاك عندما شرع، لم يكن في المدينة المشرفة والتي وقع فيها التحريم خمر العنب ، بل كان شرابهم الخمر المتخذ من البسر والتمر والبلح والرطب .
واما وجه تسميته خمرا فقد قيل : سمي بذلك لانها تخمر العقل وتستره ،او لانها تركت حتى ادركت واختمرت ، او لانها تخامر العقل وتخالطه ، وخلاصة القول
ان الخمر على قول هو المخصوص بعصير العنب ، وعلى قول اخر ، وهو المشهور، عام يشمل كل شراب مسكر.
والخمر بهذا المعنى لم يقع خلاف في انه حرام شرعا ولا يجوز شربه كثيرا كان ام قليلا ، حيث ان القرآن صريح بذلك ، لكن وقع البحث في حرمته