من أشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار أجتنب المحرمات. ( نهج البلاغة ٤: ٧ـ ٨ )      كن سمحاً ولا تكن مبذراً، وكن مقدراً ولا تكن مقتراً. ( نهج البلاغة ٤: ١٠)      إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها. ( نهج البلاغة ٤: ٦٨)      إحذروا نفار النعم، فما كل شارد بمردود. ( نهج البلاغة ٤: ٥٤)     خالطوا الناس مخالطة إن متم بكوا عليكم وإن عشتم حنّوا إليكم. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      
المكتبة > الفقه > فقه استدلالي > البحث في رسالات عشر الصفحة

البحث في رسالات عشر
تأليف: محمد حسن القديري

الكلام في صلاة الجماعة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا محمد وآله الطاهرين، واللعن على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين.
قال المحقق «قدس سره»: الجماعة مستحبة في الفرائض كلها.
اقول: اما استحباب الجماعة في الجملة فهو من ضروريات الدين، وقال صاحب الجواهر – قدس سره: ان المنكر له داخل في سبل الكافرين، مضافا الى انه موافق للكتاب والسنة المتواترة، ويدل عليه الاجماع بكلا قسميه، بل لولا الروايات التي يظهر منها الاستحباب كصحيحة زرارة والفضيل(١) لكان المستفاد من سائرها الوجوب كما سيأتي ان شاء الله. والقدر المتيقن من ذلك الحواضر اليومية مضافا الى الأخبار الخاصة الواردة في خصوص كل منها، بل قيل انه المنصرف من الادلة المطلقة. واما بالنسبة الى قضاء الفوائت فمع امكان منع الانصراف والمستفيضة الحاكية لفعل رسول الله صلى الله عليه

(١) الوسائل: ج٥، باب ١ من ابواب صلاة الجماعة، حديث ٢.