ليس كل طالب بمرزوق ولا كل مجمل بمحروم. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد. ( نهج البلاغة ٤: ١٨)        ليس جزاء من سرك أن تسوءه. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)      من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ ـ ٨٢ )      أشد الذنوب ما استهان به صاحبه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      
المكتبة > الفقه > أصول الفقه > الاصول الاصيلة الصفحة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين * وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم، والصلوات الزاكيات على ذلك الرسول التالي للايات، المزكى للنفوس المستعدات، وعلى آله الايات البينات، والحجج النيرات، والاعلام الواضحات. اما بعد فيقول خادم علوم الدين والمجاهد في معرفة أسرار الشرع المبين محمد بن مرتضى المدعو بمحسن جعله الله من الموقنين: ان هذه أصول أصيلة يبتنى عليها فروع جليلة، استفدت (١) من القرآن المجيد وأخبار أهل البيت عليهم السلام وشواهد العقل ولم يعمل على على أكثرها كما ينبغي أكثر فقهائنا المتأخرين كأنهم كانوا عنها غافلين مع أن العمل بها مما يسهل امر التفقه في الدين ويوضح طريق معرفة أحكام الشرع المتين، ويرفع كثيرا من الشبهات، وينور غير يسير من الظلمات، وعليها كان عمل قدماء الطائفة كأئمة الحديث ومن يحذو حذوهم كما يظهر من التتبع بطريقتهم والنظر في آثارهم وانها كانت برهة من الدهر تطوف حوالى خاطري تطوافا وتجول في ميدان قلبى تجوالا، وانى كنت أصبر على ابرازها هونا لاني لم أجد عليها عونا، فلم أقدر لها الا حفظا وصونا حتى استشممت من كلام جماعة من متأخرى أصحابنا الايمان بها والاذعان لها ثم ألفيت بعض فضلائهم (٢) مصرحا بأكثرها في جملة خيالات مخترعة وآراء مبتدعة، عاليا صوته فيه بالنداء بل غاليا بكلامه

١ - كذا في الاصل ولعلها " استفيدت " وذلك بقرينة ما يأتي فيما بعد من العبارة.
٢ - يريد به المحقق المدقق الجليل المولى محمد امين الاسترابادي (ره) صاحب الفوائد المدنية.