اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)      اتقوا ظنون المؤمنين، فإن الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٧٣)      من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ ـ ٨٢ )      من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )        لن لمن غالظك فإنّه يوشك أن يلين لك. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)      
المكتبة > الحديث > متون الأحاديث > بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار الصفحة

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار
تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس الله سره)
الجزء الخامس والسبعون
بسم الله الرحمن الرحيم
٤٩ - كتاب الغارات :(١) لابراهيم بن محمد الثقفي ، عن أبي زكريا الجريري عن بعض أصحابه قال : خطبة لاميرالمؤمنين عليه السلام الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعملنا . من يهدي الله فلامضل له ، ومن يضلل الله فلا هادي له ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده و رسوله انتجبه بالولاية ، واختصه بالاكرام ، وبعثه بالرسالة ، أحب خلقه إليه .
وأكرمهم عليه ، فبلغ رسالات ربه ، ونصح لامته ، وقضى الذي عليه .
وصيكم بتقوى الله ، فان تقوى الله خير ما تواصت به العباد ، وأقربه من رضون الله ، وخيره في عواقب الامور . فبتقوى الله امرتم ، ولها خلقتم ، فاخشوا الله خشية ليست بسمعة ولا تعذير(٢) فانه لم يخلقكم عبثا ، وليس بتارككم سدى(٣) قد أحصى أعمالكم ، وسمى آجالكم ، وكتب آثاركم ، فلا تعرنكم الدنيا فإنها غرارة ، . مغرور من اغتر بها ، وإلى فناء ما هي .
نسأل الله ربنا وربكم أن يرزقنا وإياكم خشية السعداء ، ومنازل الشهداء ومرافقة الانبياء ، فإنما نحن به وله .

(١) مخطوط .
(٢) عذر في الامر تعذيرا : قصر فيه بعد جهد .
(٣) أي لا يترككم مهملا باطلا .