عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار. ( نهج البلاغة ٤: ١٩)      من رضي برزق الله لم يحزن على ما فاته. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      رب كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)      من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥ )        بئس الطعام الحرام. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      
المكتبة > الحديث > متون الأحاديث > بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار الصفحة

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار
تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس الله سره)
الجزء الرابع والخمسون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله خالق الارضين والسماوات ، وسامك المسموكات ، وداحي المدحوات ومخرج عباده إلى النور من الظلمات ، مزوج الآباء العلوية(١) امهات السفليات ومثمر المواليد من أرحام الاسطقسات(٢) ومظهر الانواع المتوالدة والمتولدة من مشائم القابليات . والصلاة على أشرف الخلائق والبريات وعين أعيان المكونات(٣) وأفضل تتائج الآباء والامهات ، محمد المصطفى وأهل بيته الاقدسين الذين بهم جرت جميع النعم على الكائنات ، وبنورهم يهتدى إلى مناهج السعادات ، وبذكر شفاعتهم يشفى غليل صدور أرباب الجرائم والسيئات .
اما بعد فيقول أفقر العباد إلى عفو ربه الغافر محمد بن محمد تقي المدعو بباقر رزقهما الله السعادة في اليوم الآخر ، وثبت أقدامهما في المزالق والمعاثر(٤) : هذا هو المجلد الرابع عشر من كتاب بحار الانوار المسمى بكتاب السماء والعالم لاشتماله على كشف الغطاء عن غوامض أسرار الآيات والروايات المتعلقة بخلق اللوح و القلم والعرش والكرسي والحجب والسرادقات والسماوات ، وأصناف الملائكة و الكواكب والنجوم وصفاتها وأحكامها وآثارها والارضين والعناصر والمواليد من

(١) العلويات(خ ل) .
(٢) الاسطقس : لغة يونانية معناها بالعربية الاصل ، وفي اصطلاح الفلاسفة الطبيعيين
أبسط أجزاء المركب .
(٣) المكنونات(خ ل) .
(٤) المزالق والمعاثر : المواضع التى تزل فيها الاقدام .