إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها. ( نهج البلاغة ٤: ٦٨)        أحسن كما تحب أن يُحسن إليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)      إفعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئاً، فإن صغيره كبير وقليله كثير. ( نهج البلاغة ٤: ٩٩)      لا ورع كالوقوف عند الشبهة. ( نهج البلاغة ٤: ٢٧)      القناعة مال لا ينفد. ( نهج البلاغة ٤: ١٤)      
البحوث > الفقهية > التطور في أدلة الأحكام الشرعية الصفحة

التطور في أدلة الأحكام الشرعية
الشيخ احمد عبدالحسين رهيف
التطور البحث في ادلة الاحكام الشرعية منذ بروز مدرسة الاجتهاد في الفقه الشيعي على يد الاوائل من امثال ابن ابي عقيل العماني وابن الجنيد وصولا الى مؤسس علم الاصول الشيعي الشيخ المفيد , وتنامى هذا التطور والتحول الكيفي في تحديد اهم العناصر المشتركة في عملية الاستنباط كما سماها السيد الشهيد الصدر , وهذه الأدلة تمثل عناصر مهمّة لاحقة في عملية الاجتهاد واستخراج الحكم الشرعي، ولم يكن يحصل هذا التطور الملحوظ والمهم في حركة الاجتهاد لولا وجود حركة التجديد والتنقيب العلمي والفقهي الذي مارسه أفذاذ مدرسة الحلّة.
فإنّ الأصوليين يتفقون على أنّ مصادر الحكم الشرعي منقسم إلى أربعة أقسام:
١ـ القرآن الكريم.
٢ـ السنّة الشريفة، وهي بدورها تنقسم إلى:
أـ سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ب: وسنة الأئمة المعصومين عليهم السلام الذين هم امتداد للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
وهذه السنة يقسّمها الأصوليون إلى: القول، والفعل، والتقرير، وهي حجّة في هذه الأقسام الثلاثة بعد ثبوتها بالطرق الصحيحة المعتبرة.
٣ـ الاجماع.
٤ـ العقل.
هذا ما استقرت عليه آراء الأصوليين مع اختلاف في تحديد نوعية كل دليل، وفي الأدلة المقامة على حجتيها.
ابن إدريس واكتشاف دليل العقل
يُعتبر العقل في الفكر الشيعي والتراث الإسلامي من أهم الأدوات العلمية لتحصيل المعرفة، وهو الأداة الأولى التي شيدت أطار الشريعة.
لم يكن العقل قبل ابن إدريس يُعدّ دليلاً مستقلاً على الحكم الشرعي، ولم يلقِ الاهتمام الواسع في التنظير والتقنين الاجتهادي كأداة أصولية تُعين الفقيه للتعرف على الموقف الشرعي. نعم، هناك بعضُ