لا خير في علم لا ينفع. ( نهج البلاغة ٣: ٤٠)        بئس الطعام الحرام. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة. ( نهج البلاغة ٤: ١٤)      العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى. ( نهج البلاغة ٤: ٨٠ )        لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّاً. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      
البحوث > المتفرقة > القوامة وسلطة الرجل داخال الأسرة الصفحة

القوامة وسلطة الرجل داخل الاسرة
نائل الحسيني
من المسائل التي حصل الجدال والأخذ والرد فيها من قبل دعاة تحرير المرأة هي مسألة قيمومة الرجل داخل الأسرة في الشريعة الإسلامية, حيث اعتبر هؤلاء ان مبدأ جعل القيمومة للرجل, ينافي ابسط مبادئ حقوق المرأة ويرجعها إلى العصور البدائية, عصور الاستعباد والاسترقاق للإنسان, حيث ان جعل القيمومة داخل الأسرة للرجل معناه سلطة الرجل على المرأة وعبوديتها وتابعيتها له,
بحيث ان المرأة لا تستطيع فعل شيء ما لم يأذن لها مولاها الذي هو زوجها، فهي لا تستطيع ان تنفق شيئًا إلا بإذنه, ولا تخرج إلا بإذنه, ولا تعمل إلا بإذنه, ولاول.. وما هذا إلا استرقاق واستعباد للمرأة وهو في نفس الوقت مساعدة للرجل والأخذ بيده نحو الطغيان والاستبداد في الأسرة.
إذن فمن باب التساوي في الحقوق بين الرجل والمرأة وإلغاء الرقية والاستعباد للإنسان على الإنسان, وجعله حرًا فيما يقوم به دون وصاية احد على أحد, ولأجل ان لا تشعر المرأة وكأنها عنصر ثانوي في المجتمع, فلابد من تحرير المرأة من كل القيود التي تجعل منها عنصرًا دانيًا, والأخذ بيدها إلى الرقي لتكون جنبًا إلى جنب مع قسيمها الثاني وهو الرجل.
هكذا ادعى هؤلاء التحرريون كما يسمون أنفسهم, وهكذا طرحوا شبهتهم حول أهم أساس ودعامة جعلها الباري تعالى في بناء الأسرة.
لذا ولأجل ان نفهم ما الذي يريد هؤلاء ضربه في هذا الكيان الأسري المتماسك, سنأتي إلى مفهوم القيمومة فنتعرف إليه ونرى ما هو نظر الشريعة السمحاء لهذا المفهوم, وكيفية تطبيقه, وما هي حدوده, لنعرف بعدها هل ان إشكالية القوم في محلها ام لا.
معنى القيمومة:
جاء في المعجم الوسيط: (القوام: قوام كل شيء عماده ونظامه وما يقيم الإنسان من القوت, وقوام الأمر ما يقوم به وهو قوام أهل بيته يقيم شأنهم.