أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره. ( نهج البلاغة ٤: ٢٨)      من دخل مداخل السوء اتّهم. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار. ( نهج البلاغة ٤: ١٩)      لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      
البحوث > المتفرقة > خصائص اصحاب الإمام الحسين عليه السلام الصفحة

خصائص أصحاب الإمام الحسين عليه السلام
الشيخ حيدر اليعقوبي
يعتبر الحديث عن أصحاب الإمام الحسين (عليهم السلام) حديثاً عن السمات البارزة التي اتسمت بها هذه الكوفة المقدسة، التي كانت تضم إلى جانب العلم والتقوى والجهاد، الإخلاص المطلق والوفاء الكامل لسيد الشهداء وريحانة رسول الله الإمام أبي عبد الله الحسين (سلام الله عليه).
ومما لا شك فيه أنّ خصائص أصحاب الحسين وسماتهم كثيرةٌ جداً، وكلّ واحد منهم يمثل مدرسة مستقلة برأسها. وفي هذه المدرسة الرائعة والجامعة المباركة دروس لمختلف الشرائح والطبقات ولمختلف الأعمار، فإذا أراد الشيخ قدوة له وجدها في أصحاب الحسين، وإذا أراد الكهل قدوةً له وجدها في أصحاب الحسين، وإذا أراد الشاب قدوة له وجدها في أصحاب الحسين، وإذا أرادت المرأة قدوة لها وجدتها ـ أيضاً ـ في يوم عاشوراء.
باعتبار أنّ الذين ضحوا من أجل سيد الشهداء وجاهدوا بين يديه كان فيهم الشيخ كحبيب بن مظاهر الأسدي، وفيهم الكهل كأبي الفضل العباس، وفيهم الشاب كعلي الأكبر، وفيهم الصبي كعمر بن جنادة الأنصاري، وفيهم الذي لم يبلغ دور الحلم كالقاسم بن الإمام الحسن عليهما السلام، وفيهم الرضيع كرضيع الحسين، وفيهم المرأة كأمِّ وهب التي قُتلتْ يوم عاشوراء بين يدي الإمام الحسين (عليه السلام)، قتلها رُستم غلامُ شمر.
السمة الأولى: الوعي والبصيرة
من جملة الخصائص التي امتاز بها أصحاب سيد الشهداء هي شدّة إيمانهم واعتقادهم بقضيتهم الناشئ عن وعي وبصيرة، وما كانوا متأثرين بالجو العام في تقييم الأفكار والمواقف. لأنّه لا ينبغي للإنسان المؤمن الواعي أن ينساق وراء الجو الجماهيري العام الذي لا يتصف بالحكمة في كثير من المواقف؛ لانّ الإنسان إذا خضع للجو العام وألغى تفكير نفسه سوف يفقد الثقة بعقله وبما يصل إليه من نتائج.