لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى. ( نهج البلاغة ٤: ٨٠ )        المرء أحفظ لسرِّه. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      الغيبة جهد العاجز. ( نهج البلاغة ٤: ١٠٦)      إياك والعجلة بالأمور قبل أوانها أو التسقط فيها عند إمكانها. ( نهج البلاغة ٣: ١٠٩)     
البحوث > المتفرقة > ثقافة ومصطلحات قرآنية (24) الصفحة

ثقافة ومصطلحات قرآنية-٢٤

على ماذا يتوقف فهم القران؟
الشيخ حميد البغدادي
ان الدارس للقران يحتاج في البداية إلى فهم اللغة العربية والإحاطة بها لأنها لغة القران الكريم. ولابد من إحاطته وفهمه لعلوم أخرى لها مدخلية أساسية في فهم الكتاب الكريم ، ففهم القران الكريم لا يمكن الاقتصار فيه على فهم النص لوحده بل هناك منظومة من العلوم تشكل حاضنة مهمة للفهم الصحيح والكامل.
وينبغي الالتفات ان تفسير القران وفهمه يحتاج ـ مضافا إلى العلوم التي سنذكرها ـ إلى:
١ـ  أن يعي المفسّر تعاليم الإسلام من مصادرها الأصلية ولا يبتعد عن الذهنية الإسلامية الأصيلة، إذ لا يمكن التفكيك بين فهم الإسلام وفهم كتابه. ومن هنا نعرف عاملاً رئيسياً في أخطاء المستشرقين وغيرهم البعيدين عن فهم روح الإسلام الأصيل عند دراستهم وتفسيرهم للقرآن الكريم.
٢ـ أن يكون المفسّر مسترشداً بالقرآن الكريم وتابعاً له من دون أن يجعل من نفسه متبوعاً وموجّها للنص القرآني، فيجتنب تفسيره على ضوء قناعته المسبقة وتوجهاته الذاتية البعيدة عن القرآن وباقيَ المصادر الإسلامية التي يفسّر بعضها البعض الآخر، ولذا نلاحظ أخطاء فظيعة وقع فيها أصحاب العقائد والنظريات المنحرفة والباطلة عندما صاروا يحمّلون القرآن أفكارهم الخاطئة محاولةً منهم في تفسير آياته بما ينسجم معها. (١)
والعلوم التي ذكرنا ان فهم القران يتوقف عليها هي:
١ـ  علوم العربية المختلفة:
مثل علم اللغة وفقه اللغة، وعلوم النحو والصرف والبلاغة، وأهمية هذه العلوم واضحة؛ اذ هي توضح معاني القران بعض الأحيان أو تسلط الضوء على الإعجاز البلاغي للقرآن الكريم ونذكر هنا على سبيل المثال:

(١) راجع: دروس منهجية في علوم القران، رياض الحكيم، الدرس الثالث والعشرون.