ترك الذنب أهون من طلب التوبة. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)        ربّ يسير أنمى من كثيرٍ. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)        ربما كان الدواء داءّ والداء دواء. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      إياك ومصادقة الكذاب فإنّه كالسراب يقرب عليك البعيد ويبعد عليك القريب. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      
البحوث > المتفرقة > ثقافة ومصطلحات قرآنية (18) الصفحة

ثقافة ومصطلحات قرآنية- ١٨

القراءات والقراء
القسم الثاني
الشيخ حميد البغدادي
نتعرض هنا لثلاث مباحث: المبحث الأول: تواتر القراءات السبعة، المبحث الثاني:  جواز القراءة بأحد القراءات السبعة، المبحث الثالث: حجية القراءات في استنباط الحكم الشرعي
المبحث الأول: تواتر القراءات السبعة
المعروف عند الشيعة الإمامية إن القراءات غير متواترة بل هي بين ما هو إجتهاد من القاريء وبين ما هو منقول بخبر الواحد، واختار هذا القول جماعة من المحققين من العامة.
وقال الزركشي في البرهان :(والتحقيق أنـها متواترة عن الأئمة السبعة ، وأمّا تواترها عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ففيه نظر، فإن إسناد الأئمة السّبعة بـهذه القراءات السبع الموجود في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد عن الواحد ، لم تكمل شروط التواتر في استواء الطرفين والواسطة ، وهذا شيء موجود في كتبهم ، وقد أشار الشيخ شهاب الدين أبو شامة في كتابه المرشد الوجيز إلى شيء من ذلك ) (١).
وقال في البحر المحيط: (وكان الإمام أبو القاسم الشاطبي رحمه الله يقرأ بمدّين طولي لورش وحمزة ووسطي لمن بقي ، وعن الإمام أحمد بن حنبل أنه كره قراءة حمزة لما فيها من طول المد وغيره ، وقال : لا يعجبني ، ولو كانت متواترة لما كرهها ) (٢) .
ومن ضمن الأخبار الواردة في ذلك خبر الفضيل بن يسار، قال ((قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): إن الناس يقولون: ان القرآن على سبعة أحرف، فقال: بل على حرف واحد من عند واحد)).

(١) البرهان ج١ ص ٣١٨ بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط الحلبي.
(٢) البحر المحيط للزركشي ج١ص٤٦٩  .