عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار. ( نهج البلاغة ٤: ١٩)        ليس كل طالب يصيب ولا كل غائب يؤوب. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب. ( نهج البلاغة ٤: ٣)        خذ على عدوك بالفضل فإنّه أحلى الظفرين. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)      أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      
البحوث > المتفرقة > ثقافة ومصطلحات قرآنية (15) الصفحة

ثقافة ومصطلحات قرآنية - ١٥
ترتيب القرآن
الشيخ حميد البغدادي
ان الترتيب الحالي ـ في المصحف الذي بين أيدينا ـ بين الآيات والسور القرآنية من الأمور التي وقع فيها الخلاف بين العلماء في الزمن الذي تم فيه، فهل تم هذا الترتيب في  زمن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أو أنّه أمر استحدث بعده(صلى الله عليه وآله)؟
ويقع البحث في هذا المجال في نقطتين:
النقطة الأولى: في الترتيب بين الآيات القرآنية الشريفة ضمن السورة الواحدة
والصحيح انّ القرآن الكريم الموجود بين أيدينا تم ترتيب آياته في عصر الرسول(صلى الله عليه وآله) وبتوجيهه.
ويمكن ذكر شواهد على ذلك:
الأول: ان التغيير في ترتيب آيات السورة الواحدة يعتبر تحريفاً وتلاعباً بالنص القرآني ، لأنّ التسلسل الخاص بين الآيات دخيل في هيئة السور القرآنية، فالنصوص الواردة في فضل أية سورة لوحظ فيها الترتيب الخاص بين آياتها. وكذلك باقي أحكام السورة.
ولذلك لا يجوّز الفقهاء التغيير في آيات السورة الواحدة في الصلاة. فكل تغيير في ذلك يعتبر نوعاً من التحريف في القرآن. فكل الأدلة النافية للتحريف نافية له.
الثاني: وجود نصوص ليست بالقليلة تفيد ان الترتيب بين الآيات كان بأمر من الرسول الكريم على نحو ما أوحي إليه (صلى الله عليه وآله)، وليس بترتيب من الصحابة أو انه اجتهادي:
منها: ما أخرجه أحمد بن حنبل بإسناده عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت جالساً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)  إذ شخَص ببصره ثمّ صوّبه، ثمّ قال: «أتاني جبرئيل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة إلى آخرها».(١)

(١) الاتقان في علوم القران، جلال الدين السيوطي، ج ١ ص ٢١٢.