لا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه، وإياك أن تجمح بك مطيّة اللجاج. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      ترك الذنب أهون من طلب التوبة. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)        أخلص في المسألة لربّك فإن بيده العطاء والحرمان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)        لا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالاً عليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      الدهر يومان يوم لك ويوم عليك، فإذا كان لك فلا تبطر، وإذا كان عليك فاصبر. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      
البحوث > المتفرقة > الإمام الحسين عليه السلام صور للعطاء (1) الصفحة

الإمام الحسين عليه السلام صور للعطاء -١
الشيخ طلال الحسن

الصورة الأُولى : العشق الإلهي
 السلام عليك يا أبا عبدِ الله وعلى الأرواح التي حلت بِفِنائك عليك مني سلامُ الله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار، ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتك. الطفُ دوحةُ العشق الإلهي وصخرة الحقّ التي تحطمت على جنباتها أكذوبة الباطل.
الطفّ طَهورُ السائرين ومنسكُ المتعبدين وقبلةُ العارفين, لأنها هي الفاروقُ الحق بين الحق والباطل.
فإذا كانت فلسفةُ العرفان قائمةً على حقيقة المعرفة ومعرفة الحق,فإن المعرفة لا تقوم إلا بقيام المائز الحقيقي بين الحق والباطل.
وقد أعطتنا كربلاء هذا المائزَ الحقيقي,فهي المعرفةُ الحقةُ وهي حقيقةُ المعرفة, ففيها تميّز الحقُ عن الباطل بأروع صوره.
في كربلاء تجلت صورةُ الحق وكان عمادَها الحسينُ وأنصارُه, وانكشفت أوراقُ الباطل وكانت سطورُها يزيدَ وأذنابَه.
إنها لوحةُ العشق الإلهي الصادق, ولوحةُ المعرفة... هي لوحةُ العرفان والمعروف والعارف.    
كل عاقلٍ منا يريدُ الوصولَ إلى الضفة الأُخرى... ضفةِ الأمن والأمان... ضفةِ الإنسان المجرد من براثن الأنا ... كلنا يُريدُُ الاندكاكَ بأنتَ ... فلا شيءَ إلاكَ, ولا مشهودَ سواكَ .
وأنتَ أنت ... ضميرُ الوجود والوصل ترتسم بطف الحسين بن علي (عليهما السلام).
لنتأمل في كلمة الإمام الحسين (ع) وهو يقدم ولده الأكبر قرباناً لمحبوبه, حيث يقول (ع): لك العتبى, إن كان هذا يُرضيك فخذ حتى ترضى .