عاتب أخاك بالإحسان إليه، واردد شره بالإنعام عليه. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٩٥)        خير القول ما نفع. ( نهج البلاغة ٣: ٤٠)        العقل حفظ التجارب، وخير ما جرّبت ما وعظك. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢ـ ٥٣)      من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      
البحوث > المتفرقة > الإسلام دعوة عالمية (4) الصفحة

الاسلام دعوة عالمية
الحلقة الرابعة
الشيخ علاء السالم
الشاهد الثاني: العدالة..
وصل بنا المطاف إلى الشاهد الثاني الذي أحببنا طرحه في ادعائنا بعالمية الدعوة الإسلامية، حيث إن العدالة باتت تراود الإنسان حلماً ينشده مذ وطأت قدماه هذا الكوكب، ومن حسن الحظ أن خالق الإنسان جل شأنه.. وهو الرحيم بخلقه ـ لم يبخل عليه في تحقيق أمنيته فأرسل رسله الكرام إلى الخلق وأخذوا على عاتقهم هداية الإنسان وتحقيق مجتمع العدل حتى عُدّت العدالة الاجتماعية إحدى أهداف بعثتهم(عليهم السلام)، قال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْط)(الحديد: من الآية٢٥).
 والإسلام باعتباره الدين الإلهي الخالد لم يغفل هذا الحلم الذي راود البشرية بل اخذ ينشده ويجسده تجسيداً يعد الغاية في الروعة في كل تشريعاته وبلا استثناء.
والذي يبدو لنا أن العدالة كمفهوم شيء يدركه الإنسان بوجدانه، ولكن البعض ـ وربما لغرض في نفسه ـ راح يضفي عليه نوعاً من الغموض لتمرير مآربه، وفي هذا الصدد يمكننا طرح معنيين:
 الأول: المساواة.
والثاني: إعطاء كل مستعد حسب استعداده، ولا سبيل لنا لاختيار المعنى الأول فصحيح أن المساواة يحبه الإنسان ولكن صحيح أيضاً أن المساواة في بعض حالاتها تكون ظلماً، فالعدالة إذن لا تساوق المساواة مفهوماً نعم يمكننا عدّ المساواة شعبة من شعب العدالة وفي الموارد التي تكون فيها المساواة عدلاً.
ونستطيع أن نوصف العدالة في الإسلام بأنها:
ـ عدالة شاملة لكل تشريعات الإسلام وفي كافة جوانب حياة الإنسان.