من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )     بكثرة الصمت تكون الهيبة. ( نهج البلاغة ٤: ٥٠)      صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ٧٦)      أصلح مثواك ولا تبع آخرتك بدنياك. (نهج البلاغة ٣: ٣٩)      لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      
البحوث > المتفرقة > التظليل الاستشراقي الصفحة

التضليل الإستشراقي
الخيّام نموذجًا
الأستاذ أكرم محمد نبها
الاستشراق صفةٌ مرتجلةٌ تدلّ على الاتجاه نحو الشرق لدراسة وجوه الثقافة فيه من: لغة وأدب وتاريخ وفقه وعلوم، على حدِّ قول د. عمر فروخ.
إن الباحثين لا يتفقون على تاريخ محدد لبدء الاستشراق، فمنهم من يرى أنّه بدأ في القرن العاشر ومنهم من يقول أنه بدأ في القرن الحادي عشر ومنهم من يذهب إلى أنه بدأ في القرن الثاني عشر حيث تمّت فيه لأول مرَّةٍ ترجمة "معاني القرآن" إلى اللغة اللاتينية،... وهذا الخلاف دفع (د. مصطفى السباعي) إلى القول : "لا يعرف بالضبط من هو أول غربي عُني بالدراسات الشرقية، ولا في أي وقت بالتحديد كان ذلك(١) ".
وفي سنة ١٨٧٣م عقد أول مؤتمر للمستشرقين في باريس ثم تتالت المؤتمرات التي تلقى فيها الدراسات حول الشرق وآدابه وحضارته، وإذا بأعداد هائلة من نوادر المخطوطات العربية تنقل إلى أوروبا حيث بلغت في أوائل القرن التاسع عشر مائتين وخمسين ألف مجلد !!...
ينقسم الاستشراق إلى قسمين كبيرين:
١- الاستشراق الإيجابي، وهو استشراق ذو خلفيّة علميّة بحتة، امتاز بالعمق والموضوعيّة، وهاتان الصفتان لازمتا الاستشراق الألماني بالعموم، فعمل أصحابه على جمعِ ونشر فهرسة للمخطوطات العربية، من أمثال: فلوجل (١٨٠٢) الذي وضع "المعجم المفهرِس لألفاظ القرآن الكريم" و"المعجم المفهرِس لألفاظ الحديث النبوي"، و"معجم شواهد العربية"، ونشرَ "كشف الظنون" لحاجي خليفة، وكتاب "الفهرست" لابن النديم، ووضعَ فهرست المخطوطات العربية الموجودة في فيينا... والمستشرقون الألمان رفدوا المكتبة

(١) محاضرة للدكتور مصطفى السّباعي، الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم.