ما أكثر العبر وأقل الاعتبار. ( نهج البلاغة ٤: ٧٢)      ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٩٥)      إحذروا نفار النعم، فما كل شارد بمردود. ( نهج البلاغة ٤: ٥٤)       خذ على عدوك بالفضل فإنّه أحلى الظفرين. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)      ظلم الضعيف أفحش الظلم. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      
البحوث > المتفرقة > الإيمان المستودع الصفحة

 الإيمان المستودع
سوء الخاتمة والعديلة عند الموت
الشيخ محمد صالح الفقيه

معنى حسن الخاتمة وسوء الخاتمة
يفهم من جملة من الروايات أن الإنسان قد يكون مؤمنًا ثابتًا على إيمانه، وقد يكون كافرًا ثابتًا على كفره، وقد يتقلّب بين الكفر والإيمان، فلا يستقر على حاله الأول منهما، وهذا إنما يحكم عليه بالسعادة الحقيقية الدائمة أو الشقاوة الدائمة بلحاظ خواتيم أعماله، فمن ختم له قبل موته بعمل السعداء كتب منهم وإن طال عهده قبل ذلك في صفّ الأشقياء، وكذلك العكس فإنه يختم بالشقاوة لمن ختم له بعمل الأشقياء، وإن لبث دهرًا مع الصلحاء.
وإليك بعضًا من تلك الأحاديث:
ورد عن الإمام أبي الحسن موسى الكاظم (عليه السلام) في حديث: إن الله خلق خلقًا للإيمان لا زوال له، وخلق خلقًا للكفر لا زوال له، وخلق خلقًا بين ذلك أعاره الإيمان يُسمّون المعارين، إذا شاء سلبهم... الحديث(١).
وعن الإمام الصادق (عليه السلام): إن العبد يصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويصبح كافرًا ويمسي مؤمنًا، وقوم يُعارون الإيمان ثمّ يسلبونه، ثم قال: فلان منهم(٢).
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة فيما يرى الناس وإنه لمن أهل النار، وإنه ليعمل عمل أهل النار فيما يرى الناس وإنه لمن أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم(٣).
وعنه (صلى الله عليه وآله) أيضًا: إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له بعمل

(١) الكافي، الكليني : ج٢ ص٤١٨ ح٣.
(٢) المصدر نفسه : ج٢ ص٤١٨ حديث٢.
(٣) ميزان الحكمة : ج٣ ح ٤٦١٦، عن كنز العمال٥٩٠.