من دخل مداخل السوء اتّهم. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ ـ ٨٢ )      لن تقدّس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ١٠٢)        اليسير من الله سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه وإن كان كلٌّ منه. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      العلم خير من المال، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال. ( نهج البلاغة ٤: ٣٦)      
البحوث > المتفرقة > الزيارة الجامعة الكبيرة فوق الشبهات الصفحة

الزيارة الجامعة الكبيرة .. فوق الشبهات
من محاضرة لآية الله الشيخ محمد سند
السيد علي جلال الشرخات*
تعتبر الزيارة الجامعة الكبيرة إحدى أهم الزيارات التي رويت لنا عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وتمثّل هذه الزيارة العظيمة خلاصة عقائد مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وتُبرز المقامات الحقّة للأئمة المظلومين، وتبين منزلتهم العظيمة عند الله.
فقد اشتملت الزيارة الجامعة على عبارات عظيمة شريفة، هي فوق كلام سائر المخلوقين، ودون كلام الخالق، لا يستوعبها عقلٌ بتمام كنهها.
هذا.. وقد أمرنا أهل البيت (عليهم السلام) بعدم رد أي حديث أو رواية أو إنكارها حين لا نستطيع فهمها، وأن علينا أن نردّها لأهل الذكر وأولي الأمر وعيبة علم الله..
ولكن رغم ذلك، نرى بعض الذين يُتحفظ على آرائهم الاعتقادية، من الذين لم يستطيعوا استيعاب عُمق مضامين هذه الزيارة العظيمة، يحاولون ردّها وإنكارها بشتى الطرق، فمرة قالوا: إن سندها ضعيف ! وأخرى: إنها من أخبار الآحاد ! وثالثة: إن مضامينها تخالف القرآن الكريم!
وقد جاءت هذه المقالة -التي هي جزء من كتاب مُعدّ للنشر- ردًا على بعض هذه المقولات التي أثيرت حول خصوص سند هذه الزيارة، من جهة أن في سلسلة سندها موسى بن عمران النخعي، الذي لم يوثّقه علماء الرجال.
وقبل التعرّض لرأينا في الراوي المذكور ينبغي تقديم أمرين:
الأمر الأول: إن علوّ مضامين الزيارة وجزالة ألفاظها يدلاّن على أنها في مصافّ أعالي متون الزيارات الصادرة منهم (عليهم السلام)، وهي بذلك لا تحتاج إلى سند لتصحيحها، بل قوّة متنها دالة على انتسابها إلى أهل بيت العصمة (عليهم السلام)، وقد ذكر ذلك الكثير من العلماء كما سيأتي التعرّض لشهاداتهم في مظانّها فانتظر.
الأمر الثاني: حول التقليد والاجتهاد في علم الرجال.
نحن وإن كنا نحترم جهود علماء الرجال السابقين، ونقدّر تضحياتهم المبذولة في سبيل تنقيح أسانيد هذا التراث الروائي الضخم الذي وصلنا عن آل محمد (عليهم السلام)، إلا أننا نعتبر أن توثيق أو تضعيف الرواة استنادًا إلى روّاد علم الرجال تقليدٌ وليس اجتهادًا، وإذا أراد

*هذه المقالة هي من ضمن مجموعة من المحاضرات ألقاها سماحة آية الله المحقق الشيخ محمد سند في قم المقدسة.