ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٩٥)        من أكثر أهجر، ومن تفكر أبصر. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)       كفى بالقناعة ملكاً وبحسن الخلق نعيماً/ نهج البلاغة ٤: ٥١.      أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٦)      الحكمة ضالة المؤمن، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق. ( نهج البلاغة ٤: ١٨)      
البحوث > المتفرقة > أفضل العبادة الإخلاص الصفحة

أفضل العبادة الإخلاص
الشيخ سعد الغري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين .....
الإخلاص هو  صفاء الأعمال من شوائب الرياء وجعلها خالصة لله تعالى (أخلاق أهل البيت ص٨٥)
افتتحنا موضوعنا هذا بحديث عن أهل بيت العصمة والطهارة فقد ورد هذا الحديث عن الإمام الجواد عليه السلام وفيه إشارة إلى مسألة مهمة ألا وهي الإخلاص فهو جوهر العبادة وكمال الأعمال وقبولها وملاك الطاعة ، فالنية كما هو معلوم دخيلة في صحة العمل وقبوله فإذا كان العمل خالياً من الشك والشبهة والرياء فإنه مقبول ومجزي هذا بحسب الظاهر، أي أنني عندما أصلي صلاتي قربة إلى الله تعالى فهي مقبولة بحسب الظاهر الأحكام الشرعية وتفصيل ذلك في علم الفقه، وكما يعلم أهل الأخلاق أن للأعمال صورة باطنية بالإضافة إلى صورتها الظاهرية ، فقد يكون العمل فيه نية وكان مقبولاً ظاهرا إلا انه بحسب الباطن غير مقبول فلا توجد أي ملازمة بين صحة العبادة وقبولها وفقهاء الأمامية أعلى الله شأنهم يبحثون عن قبول الأعمال كما اشرنا بحسب الظاهر فيشترطون النية في كل عمل يتقرب به العبد الى الله تبارك وتعالى ، والبعد الآخر ، وهو الباطني ، تتضمنه روايات أهل البيت عليهم السلام التي تربي الناس على الاخلاق العالية التي بدورها تجعل ملكة بموجبها يحافظ الإنسان على الإخلاص الظاهري والباطني فيسمو العبد الى أن يصل الى مرتبة تغبطه الملائكة عليها.
قال تعالى : (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)(الكهف: من الآية١١٠)
فهنا الله تبارك وتعالى جعل لقاء الله والفوز بالجنة منوطا بالإخلاص في الأعمال .
وقال جل شأنه : (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ*أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ )(الزمر:الآية ٢و من الآية٣)