الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد. ( نهج البلاغة ٤: ١٨)        ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى. ( نهج البلاغة ٣: ٥٥)        أحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)       إن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      كثرة الإطراء تحدث الزهو وتدني من العزة. ( نهج البلاغة ٣: ٨٨ )     
البحوث > المتفرقة > الزيدية وعلاقتهم بزيد بن علي الصفحة

الزيدية وعلاقتهم بزيد بن علي

مقاربة اولية
زعيم الخير الله
الزيدية وزيد عنوانان كبيران يقتضيان من الباحث الموضوعي ان ينقّب في خفايا التأريخ وزوايا الفرق، محللاً الحوادث، وناقداً النصوص، ومقارناً بينها ليكشف الصلة بين هذهِ الفرقة وذاك الرجل.
في هذا البحث نحاول اكتشاف العلاقة بين الزيدية وزيد بن علي(ع). «فالزيدية فِرقة من الفرق الشيعية تفرعت عنها، وقالت بإمامة زيد بن علي(ع)»(١).
ويتحدث الشهرستاني في الملل والنحل عنهم قائلاً:
«الزيدية أتباعُ زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي اللّه عنهم، ساقوا الامامة  في اولاد فاطمة رضي اللّه عنها، ولم يجوّزوا ثبوتَ الامامة في غيرهم. الا انهم جوزوا ان يكون كل فاطمي عالم شجاع سخيّ خرج بالامامة، أن يكون إماماً واجبَ الطاعة، سواء كان من اولاد الحسن أو من اولاد الحسين(ع). وعلى هذا جوّز قومٌ منهم إمامة محمد وابراهيم الامامين ابني عبدالله بن الحسن بن الحسن اللذين خرجا في ايام المنصور وقتلا على ذلك. وجوزوا خروجَ إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال، ويكون كلُ واحد منهما واجبَ الطاعة»(٢).

المولدُ والسيرة
لم يعيّن التأريخ سنة ميلادهِ، ولكنه يظهر أنه ولد سنة ثمانين من الهجرة في المدينة المنوّرة(٣). واستشهد(ع) سنه١٢٢هـ (٤).
وقد جمعت شخصيته كل الفضائل والصفات المناقبية، يقول عنه خصيب الرايش:
«اذا رأيتُ زيد بن علي رأيتُ أساريرَ النور في وجههِ»(٥).
وقال عنه عاصم العمري:
«رأيتُه وهو شابٌ بالمدينة يذكر اللّه فيغشى عليه حتى يقول القائل: ما يرجع للدنيا، ملازماً

(١) الاصفهاني، ابو الفرج، مقاتل الطالبيين، ص٨٦.
(٢) الشهرستاني، الملل والنحل، تحقيق الاستاذ محمد الوكيل، ج٢، ص١٠٠.
(٣) مقاتل الطالبيين، ص٨٦.
(٤) الصدر، السيد حسن، تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام، ص٢٨٠.
(٥) مقاتل الطالبيين، ص٨٦.