ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٩٥)      الدهر يومان يوم لك ويوم عليك، فإذا كان لك فلا تبطر، وإذا كان عليك فاصبر. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      كن سمحاً ولا تكن مبذراً، وكن مقدراً ولا تكن مقتراً. ( نهج البلاغة ٤: ١٠)      لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      
البحوث > المتفرقة > النشاط الاعلامي لاعداء الإسلام الصفحة

النشاط الاعلامي لأعداء الاسلام *
علي مرتضى الزيدي
عالمنا عالم المعلومات والإعلام. ففي اليوم الواحد يتم اجراء مكالمات تقدر بنحو (٣٥) مليون كلمة بين مختلف أنحاء العالم، وتُبثّ عشرات الآلاف من الساعات ـ برامج تلفزيونية من المراكز المختلفة في العالم، وتطبع مئات أنواع المطبوعات على شكل صحف، نشريات، مجلات وكتب، لتوضع بين يدي الناس. والمعلومات التي تصل إلى الناس خلال عقد ـ في الوقت الحاضر ـ تعادل ما كان يصلهم مئات السنين في القرون الماضية. فحتى ما قبل (٥٠) سنة من الآن، كان يلزم (٤٠) سنة أخرى لكي تبلغ المعلومات العلمية للانسان الضِعف. أمّا الآن فيكفي لذلك أربع سنوات فقط وربما لهذا السبب يطلق على عالمنا المعاصر عالم المعلومات.
إنّ ما يحظى اليوم بأهمية فائقة،هو معرفة سبب هذا التوسع الذي لم يكن له سابقة، في حجم المعلومات.
إنّ الإنسان متعطش للسلطة، ومنذ الأزمنة القديمة وإلى الآن، كان وما يزال هناك أشخاص يبحثون عن السلطة المطلقة، ودائماً كان السؤال المطروح: ما هي أهم الوسائل للوصول إلى السلطة؟
إلى ما قبل القرن السابع عشر الميلادي، كان الاسلوب الشائع هو استخدام القوة للوصول إلى السلطة. وكان الملوك والأبطال يعدُّون أقوى الأشخاص وأكثرهم تسلطاً، لأنّهم كانوا يتمتعون بقوة جسمية أكبر.
ولكن مع تنامي الرأسمالية وتسلطها على البنى التحتية للمجتمع، تبدل نوع السلطة، وصار المال مصدرها. فحتى ما قبل هذه المرحلة، كان المعارضون للحاكم القوي يقتلون فوراً، وبذلك يحذف المزاحمون عن الطريق. هذا الاسلوب كان يترك تأثيراً سلبياً على أفراد المجتمع، ولكن في مرحلة مركزية المال، لم تكن تجري تصفية المعارضين أو انّ ذلك لم
يكن يجري في المرحلة الأُولى على الأقل، بل انّ المال هو الذي كان يقوم بحلّ المشكلة.
هذا الأُسلوب الجديد أعطى نتائج جيدة; لأنّه:
أوّلاً: لم يعد ثمة قتيل، ليكون «اسطورة مقاومة» للآخرين.
وثانياً: كان المعارضون ـ أيضاً ـ ينضمّون أحياناً بمساعدة المال إلى صفوف أتباع المتسلط نفسه.

* نقله الى العربية محمد الافتخاري.