الحدة ضرب من الجنون، لأنّ صاحبها يندم، فإن لم يندم فجنونه مستحكم. ( نهج البلاغة ٤: ٥٦)        لا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      قدر الرجل على قدر همته. ( نهج البلاغة ٤: ١٣)        لا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالاً عليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر. ( نهج البلاغة ٤: ٧٩)      
البحوث > المتفرقة > الامة الاسلامية متعطشة الى حالة تسودها الثقة بالنفس والعزة والاستقلال الصفحة

الأمة الإسلامية متعطشة إلى حالة تسودها الثقة بالنفس والعزة والإستقلال
السيد علي الخامنئي «دام ظلّه»
«الكلمة التاريخية التي ألقاها قائد الأمة الإسلامية وولي أمر المسلمين سماحة آية  اللّه العظمى السيد علي الخامنئي  «مد ظلّه» في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة الإسلامية الثامن والذي عقد في العاصمة الإسلامية طهران  في  ٨ شعبان ١٤١٨ هـ. ق بحضور قادة وزعماء ٥٥ بلداً اسلامياً تلك الكلمة التي نالت اهتمام ابناء الأمة الإسلامية والمحافل العالمية وخلّفت ردود فعل ايجابية لعمقها وصراحتها ولما تميزت به من تشخيص نقاط القوة والضعف الاساسية في الواقع المعاصر للمسلمين وكيان الأمة الإسلامية وحركتها العالمية».
في هذا التجمع الأخوي الذي يريد أن يصدح بلسان المسلمين في العالم، أود أن أبدأ حديثي بحمد اللّه وشكره، حمداً لك اللّهم على نعمة المعرفة والتوحيد والعبودية والمحبة. حمداً لك اللّهم على أخوة الإسلام، وعلى تكريم الانسان، وعلى تعليم الصبر والتوكل، وعلى التوصية بالاحسان والمروءة.
وأُصلي وأُسلم على محمد المصطفى(صلى الله عليه وآله) عبدك ورسولك الذي نشر راية التوحيد والعدل ورفع صوت تكريم الانسان، فحرره من عبودية كل شيء وكل شخص سواك. وأسلّم على آل بيته الطيبين وصحبه المنتجبين ومن اهتدى بهداهم، وعلى جميع عباد اللّه الصالحين.
وأُرحب ترحيباً أخوياً من الصميم بكل الضيوف الأعزاء قادة وزعماء العالم الإسلامي ورؤساء الوفود وكل الأعضاء والأمين العام  لمنظمة الامم المتحدة والأمين العام لهذا المؤتمر وسائر الضيوف الاجلاء.
أيها الأخوة والأخوات ! لقد تجمعتم الآن في بيت من بيوت الإسلام  وقاعدة من قواعده، ومضيفكم وإن كان هو رئيس الجمهورية رسمياً  ، فان كل ايراني يرى نفسه مضيفاً لكم في بلد  الايمان.
أيّها الأعزّة ! جمعنا هذا ليس جمع أصحاب ربطتهم مصالح معينة وتستطيع مصالح أُخرى يوماً أن تفك رباطهم.. لا، نحن أُخوة ربط  بيننا القرآن رباطاً أبدياً ليس له انقطاع، وجعل منا رغم الفواصل  التاريخية والجغرافية والسياسية جسداً واحداً هو الأمة  الإسلامية. لقد اعتنقنا هذه الرابطة من يوم ان اعتنقنا الإسلام  وليس أمامنا خيار آخر. الاختلافات والخلافات بل حتى النزاعات ليست سوى غبار يمس وجه هذه الحقيقة ويمكن غسله بزلال الحكمة والعقل والحلم.