من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥ )      الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر. ( نهج البلاغة ٤: ٧٩)      من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر. ( نهج البلاغة ٤: ٤٧)        أخلص في المسألة لربّك فإن بيده العطاء والحرمان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره. ( نهج البلاغة ٤: ٢٨)      
البحوث > المتفرقة > العلمنة إشكالية إخفاق أم أزمة هوية الصفحة

العلمنة اشكالية اخفاق أم أزمة هوية
العلمانية; نظرة تحليلية
العلامة الفقيد محمد تقي جعفري(١)
بعد التعريف اللغوي لمصطلح العلمانية وتفنيد استناد نظرية العلمانية على الفلسفة السياسية لأرسطو، يدرس هذا المقال ـ من الزاوية التاريخية ـ الاحداث والاسباب التي أدت الى ظهور العلمانية في الغرب .
ومع الأخذ بنظر الاعتبار عوامل ظهور العلمانية في الغرب ، وتفسير معاني الحياة والدين والسياسة في نظر الاسلام، يستنتج الكاتب ان تطبيق العلمانية في المجتمعات الاسلامية التي تعتبر ثمرة الثقافة الاسلامية أمر غير وارد ، بل ومستحيل .
تعريف العلمانية
في البداية يجب ان نلتفت الى اصل معنى مصطلح العلمانية Secularism والذي ينسجم كلياً مع مفاهيمه الاصطلاحية . حيث جرى شرح هذه الكلمة وكلمات اخرى من اُسرتها في قواميس اللغة ودوائر المعارف بمعان متعددة:
علمانية: رفض الامور الشرعية والدينية ، الروح الدنيوية ، اتباع الاصولالدنيوية والعرفية .
العلماني: التعلق بالدنيا ، غير الروحاني واللاديني ، العامي والعرفي ، الأمي ، المستقيل من الصومعة ، مخالفة الامور الشرعية وانصار جعل الامور دنيوية .
العلمنة: جعل الأمر دنيوياً ، جعل الانسان غير روحاني ، التحرر من الرهبانية وسلك القساوسة ، تعميم الملكية ، التخصص في الأعمال غير الروحانية ، الخروج من سلك الروحانية (القس) ، عبادة الدنيا ، المادية ، اضفاء الصبغة الدنيوية على العقائد أو

(١) مفكر اسلامي ـ الجمهورية الاسلامية.