كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره. ( نهج البلاغة ٤: ٢٨)      من دخل مداخل السوء اتّهم. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )        من أكثر أهجر، ومن تفكر أبصر. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      ظلم الضعيف أفحش الظلم. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      
البحوث > المتفرقة > إثارات حول صلح الامام الحسن عليه السلام الصفحة

إثارات حول صلح الإمام الحسن (ع)
السيد محمد العَمدي
أشبع أساتذتنا الباحثون صلح الإمام الحسن (ع) بحثا ونقاشا ودراسات، وبقي أن نصول صولة خطابية مع هذا الصلح لنستجلي بعض صوره، لا كصورة دراسة وإنما بصورة (إثارة) بصورة (طرح مسائل) هي بأشد الحاجة إلى أن تُدرس أكثر.
في مثل هذا المواليد وفي مثل هذه الاحتفالات عندما نحاول أن ندرس موقف الأئمة (ع)، قد نغفل أحيانا عن متطلبات يتطلبها البحث وقد نحيط ببعض الجوانب ونترك جوانب أخرى.
لكن نحن عندما نحاول أن ندخل إلى عالم الأئمة (ع) أرى أنه من المناسب لنا في هذا الدخول البطيء أن نحاول أن نأخذ أشياء نمضي بها، نحاول أن نأخذ أشياء نعيش معها، أن تكون واقعنا، أن تكون خبزنا، أن تكون ماءنا، يا ترى في عالم الإمام الحسن (ع) أيَّ صورة نستجلي؟ أيُّ بحث يمكن أن نخوضه دون أن نخرج بآلاف الدراسات ودن أن نخرج بآلاف الدروس التي تمدنا في خضمّ هذه الحياة المستمرة وهجا بعد وهج وحياةً بعد حياة؟
دعونا نمر مع الإمام الحسن (ع) في صلحه بخطوات ولتكن أولى تلك الخطوات هي شجاعة الإمام الحسن (ع)، لماذا صلح الإمام الحسن (ع) بالذات؟
لماذا شجاعة الإمام الحسن (ع) عند الحديث عن صلح الإمام الحسن (ع)؟ الكثير أثاروا نقطة أن الإمام الحسن (ع) كان مسالما! وكان مداهنا! ووجهوا ولله الحمد بعدة مواجهات وكانت كافية وقوية في حد ذاتها.
الإمام الحسن بن علي (ع) عندما تدرس شجاعته تمتلك في ذلك النصوص العديدة.
خذوا معي ذلك النص الذي يرويه (الدنيوري) في (الأخبار الطوال): عندما أرسل الإمام علي بن أبي طالب (ع) ابنه الحسن إلى الكوفة في حرب الجمل ليدعو الناس إلى هذا الجهاد، استطاع الإمام الحسن (ع) أن يجمع تسعمائة مقاتل. في إرسال إلى الكوفة؟ وأن يجمع تسعمائة مقاتل؟ ووالي الكوفة أبو موسى الأشعري الذي تدين له الكوفة بولاءات عديدة؟ هذا من الصعب، لكنه عند الإمام الحسن المقاتل والشجاع وذي الحنكة السياسية المتميزة سهل جدا.