أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)        ارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      ثمرة التفريط الندامة. ( نهج البلاغة ٤: ٤٣)        المرء أحفظ لسرِّه. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)        الجئ نفسك في الأمور كلّها إلى الهك فإنّك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيز. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      
البحوث > المتفرقة > التبليغ والإعلام في الاسلام الصفحة

التبليغ والإعلام في الإسلام
السيد على الخامنئي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد (ص) وعلى آله الأطيبين الأطهرين المنتجبين..
قال الله الحكيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم: (الذين يبلّغون رسالات الله ويخشَونه ولا يخشَون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً).
موضوع البحث في هذه الجلسة هو الإعلام والتبليغ، وهو من المواضيع المهمة والحيوية جداً بالنسبة للعالم الإسلامي. وإنني على يقين من أن الإخوة والأخوات المشاركين في هذا الإجتماع قد قاموا بإعداد بحوث ودراسات مهمة وآنية نافعة، لغرض تقديمها الى هذا المؤتمر، وسوف تُطرح تلك البحوث خلال أيام المؤتمر، وإنني سأطرح على مسامعكم اليوم الخطوط العريضة والنقاط التي أعتقد أن الإنتباه إليها في هذا الإجتماع يعتبر أمراً على جانب كبير من الأهمية، وسأقوم بعرضها بشكل موجز.
أولاً ينبغي أن يكون واضحاً للعالم الإسلامي ولكل شعوب العالم، أننا حين نتحدث عن الإعلام والتبليغ ونخطط لهما فليس قصدنا من التبليغ هو ذلك المفهوم الشائع في العالم المادي اليوم والمتداول في جميع المجالات السياسية والإقتصادية وغيرها..
إن التبليغ الإسلامي - من وجهة نظرنا - يعني إيصال كلمة الإسلام، ويعني إيصال رسالته الى القلوب، وبأي وسيلة أمكننا ذلك من الوسائل الشريفة والمتناسبة مع المضمون والمحتوى المقدس لهذا التبليغ، أي التوحيد والإسلام.. سواء كانت هذه الوسيلة عبارة عن القول أو العمل، وسواء تم ذلك عبر السكوت أو غيره من الوسائل.
مهما تكن وسيلة الإيصال فإن غرضنا من التبليغ والإعلام هو هذا الأمر، وليس مفهوم الـ (Propaganda) الشائع والمتداول في العالم الغربي، وفي جميع العالم المادي القائم على الخداع وإظهار غير الواقع الحقيقي للآخرين.
التبليغ والإعلام عبارة عن امتلاك القلوب واحتلالها لا العيون والآذان والجوارح، على العكس مما هو شائع في العالم البعيد كل البعد عن المعنويات، إذ أنهم يعتقدون أن الإعلام - في الحقيقية - هو