الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٥٧)      كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      بكثرة الصمت تكون الهيبة. ( نهج البلاغة ٤: ٥٠)      هلك خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر. ( نهج البلاغة ٤: ٣٦)      ليس للعاقل أن يكون شاخصاً إلاّ في ثلاث: مرمة لمعاش، أو خطوة في معاد، أو لذة في غير محرم. ( نهج البلاغة ٤: ٩٢)      
البحوث > المتفرقة > الأقليات المسلمة في افريقيا الحالة القائمة والمقترحات حولها الصفحة

الاقليات الاسلامية في أفريقيا;الحالة القائمة والمقترحات حولها
الشيخ محمد علي التسخيري(١)
حتى نعرف وضع الأقليات المسلمة اليوم، وندرس احتياجاتها واسلوب اشباع هذه الاحتياجات، علينا أن نتوفر على بعض الدراسات الواقعية وذلك:
أولاً: علينا أن نعرف الخلفيات والسوابق التاريخية لحركة الاسلام، في افريقيا، ومسيرة تطوراته وتفاعلاته مع المنطقة، وحركة الصحوة الاسلامية خلال هذه الحقبة التاريخية الطويلة، منذ دخول الاسلام وحتى اليوم، وكذلك علينا معرفة تاريخ الحركات والحكومات الاسلامية، التي قامت في فترة طويلة من هذا التاريخ، ومدى آثارها على الساحة العامة.. كل هذه الأمور ضرورية جداً، لتكوين صورة أكثر احاطة بالوضع الحالي القائم، اننا نعرف أن الاسلام دخل الى أفريقيا حتى قبل الهجرة، يعني من خلال الهجرة الأولى للمسلمين للحبشة، ومنها الى السودان عام ٣١هـ .
وهكذا امتد الاسلام حتى رأينا دخوله منطقة المقره بعد خمسة قرون، وبعد قرنين ونصف دخلت منطقة العلوه الى الاسلام، وبعد ١٣ سنة من سقوط الاندلس بيد الافرنج قامت حكومة اسلامية في أفريقيا المركزية. وفي النصف الأول من القرن الأول الهجري شمل الاسلام شمال أفريقيا، ومن هناك دخل الى عمقها، وقد أقيمت حكومات اسلامية من القرن الرابع وحتى السابع، وفي مالي من ٧ الى ١٠، والسنغال من القرن العاشر فما بعد، وانتشر الاسلام انتشاراً واسعاً حتى قيل أنه يوجد ـ اليوم ـ من كل ٣ أفارقة مسلمان، ومازال الاسلام ينتشر.
ولا ريب أن لهجوم أوربا على أفريقيا، في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، تأثيراً كبيراً في تأجيج روح المقاومة، وتأسيس الحركات الجهادية في شمال وغرب

(١) الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية.