إياك والعجلة بالأمور قبل أوانها أو التسقط فيها عند إمكانها. ( نهج البلاغة ٣: ١٠٩)       الإعجاب ضد الصواب وآفة الألباب. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      من دخل مداخل السوء اتّهم. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )       ليس كل طالب بمرزوق ولا كل مجمل بمحروم. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      اللسان سبع إن خلي عنه عقر. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      
البحوث > المتفرقة > الفرانكفونية تجمع لغوي أم عولمة فرنسية الصفحة

الفرانكفونية: تجمع لغوي.. أم عولمة فرنسية
* جلال الأنصاري(١)
اثناء زيارته للبنان عام ١٩٩٨م، تحدث الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن مشروع الفرانكفونية، مزكياً له باعتباره شراكة مع خمسمائة مليون لسان بالجامع الواحد للغة ثانية وحيدة.
فهل حقيقة الفرانكفونية بهذا التبسيط الذي طرحه شيراك، (أي علاقة لغوية).. ام انها ابعد من ذلك.. واعمق أو قل أخطر؟!

المصطلح: الخلفيات.. والابعاد
بادىء ذي بدء، من اللازم الوقوف ازاء هذا المصطلح، من وجهته الفرنسية، في الأقل، وذلك توخياً للدقة، وعلى طريقة «من فمك ادينك».
والفرانكفونية (Francophoniela) مصطلح يدل في الوقت نفسه على السكان الذين يتكلمون الفرنسية بصفتها لغتهم الاصلية، وعلى مجموعة المناطق في العالم حيث تستخدم اللغة الفرنسية كاداة للتعبير.
بهذا التعريف الذي لا يخلو من غموض، حدد عالم الجغرافيا الفرنسي «اونسيم ريكلي» (١٨٣٧ ـ ١٩١٦م) معنى الفرانكفونية لاول مرة، في أواخر القرن التاسع عشر. وتحمل الفرانكفونية معنى سياسياً ضمنياً نجده من خلال شرح ريكلي لهذا المصطلح، اذ اعتبر ان اللغة الفرنسية هي حاملة المثل العليا الفرنسية، وهي اللسان الاكثر قدرة على التعبير عن (التضامن)، الانساني من خلال التبادل الثقافي.
وهذه الفكرة لم تزل، حتى اليوم تشكّل الاساس الضمني للفرانكفونية، مختلفة بذلك عن

(١) كاتب وصحفي اسلامي.