الإعجاب ضد الصواب وآفة الألباب. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      كن سمحاً ولا تكن مبذراً، وكن مقدراً ولا تكن مقتراً. ( نهج البلاغة ٤: ١٠)      أشد الذنوب ما استهان به صاحبه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد. ( نهج البلاغة ٤: ٤٩)      إتق الله بعض التقى وإن قل، واجعل بينك وبين الله ستراً وإن رق. ( نهج البلاغة ٤: ٥٤)      
البحوث > المتفرقة > تجديد التاريخ الاسلامي الصفحة

تجديد التاريخ الإسلامي

كيف ومن أين يبدأ
* إبراهيم القادري بوتشيش
وجهة نظر
كيف نعيد كتابة تاريخنا العربي – الاسلامي ونساهم في إثرائه وتجديده ؟ سؤال كثيراً ما تردد في المحافل الثقافية والمنتديات العلمية أو في المجلات المتخصصة (١). لذلك نكاد نجزم بأنه سؤال ظل يعيد إنتاج نفسه باستمرار ومن ثم لا ندعي فيه الابتكار إحراز قصب السبق كما أنه يعد سؤالاً حضارياً بعيد الغور يعكس الطموح في الانفلات من الموقف التقليدي وآفة السكونية والجمود النظري , للانطلاق نحو فضاء أرحب . ومنذ القرن ٨ هجرية (١٤م) أثار ابن خلدون (٢) الغبار حول هذه الإشكالية فانتقد بشدة من سبقه من المؤرخين واصفاً إياهم ( بالتقليد والغفلة ) لأنهم اقتصروا في كتاباتهم على ذكر أنساب الملوك وأبنائهم ونستئهم ونقوش خواتمهم , لذلك دعا لتجديد التاريخ العربي الإسلامي من منطلق شمولي يأخذ بعين الاعتبار ( الاحوال العامة للآفاق والأجيال والأعصار ) (٣).
وفي الحقبة المعاصرة لا تكاد الساحة التاريخية تخلو من صيحات تصب في نفس المنحى, مصداق ذلك ما كتبه ثلة من خيرة المؤرخين الذين عاركوا ميدان التاريخ من

(١) سبق أن ساهم كاتب هذه السطور في بعض المحافل الثقافية التي طرحت إشكالية إعادة كتابة التاريخ العربي من بينها المؤتمر الذي انعقد ببغداد في دجنبر ١٩٨٧. ولكنه لاحظ أن جل هذه الملتقيات لم تقدم تصورا ًتجديدياً لإعادة تاريخنا , ومن ثم ضرورة الاستمرار في طرح الإشكالية .
(٢) المقدمة , طبعة بيروت ١٩٧٩ ص ٢٦.
(٣) المصدر نفسه , ص ٢٧.