حفظ ما في الوعاء بشد الوكاء. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      أغنى الغنى العقل. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      بادروا الموت الذي إن هربتم أدرككم، وإن أقمتم أخذكم، وإن نسيتموه ذكركم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٦)      عاتب أخاك بالإحسان إليه، واردد شره بالإنعام عليه. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      
المكتبة > القرآن > تفسير القرآن > جامع البيان في تفسير آي القرآن الصفحة

جامع البيان عن تأويل آي القرآن
تأليف أبي جعفر بن جرير الطبري
المتوفي سنة ٣١٠ هـ
قدم له ضبط وتوثيق وتخريج صدقي جميل العطار
الجزء السابع والعشرون
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم قال فما
لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين فأخرجنا
فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية
وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه
فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم
وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من
وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن
فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين وقوم نوح من
والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون والارض فرشناها فنعم الماهدون
ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون
ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا
كذلك مآ أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا
فتول عنهم فما أنت بملوم وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون مآ أريد منهم من
إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فإن للذين ظلموا
فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون
سورة الطور
والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف
يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا
فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون يوم يدعون
أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا
إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين بمآ آتاهم ربهم ووقاهم
كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة
والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم
وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو
ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون وأقبل بعضهم على
قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا
فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون أم
أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون أم يقولون
أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون أم
أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون أم لهم سلم
أم له البنات ولكم البنون أم تسألهم أجرا فهم من
أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون أم لهم إله
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم
يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون وإن
واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم
سورة النجم
والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى
وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه
ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى
أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة
ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه
أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ألكم الذكر وله
إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم مآ أنزل الله
أم للانسان ما تمنى فلله الآخرة والاولى وكم من ملك
إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الانثى وما
ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل
ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين أساءوا
الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع
أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى أعنده علم الغيب فهو
وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزآء الاوفى وأن إلى
وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين الذكر والانثى من
وأنه هو أغنى وأقنى وأنه هو رب الشعرى وأنه أهلك
وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى والمؤتفكة
فبأي آلاء ربك تتمارى هذا نذير من النذر الاولى أزفت
أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا
سورة القمر
اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر
وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الانباء
فتول عنهم يوم يدعو الداع إلى شئ نكر خشعا أبصارهم
كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا
ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء
وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان
أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون
إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر ونبئهم أن الماء
فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر إنآ أرسلنا
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت قوم لوط
ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا
ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا
ولقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بئاياتنا كلها فأخذناهم أخذ
أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر
بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر إن المجرمين في ضلال
وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ولقد أهلكنا أشياعكم فهل
وكل صغير وكبير مستطر إن المتقين في جنات ونهر في
سورة الرحمن
الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان
والنجم والشجر يسجدان والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في
والارض وضعها للانام فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام والحب ذو
فبأي آلاء ربكما تكذبان خلق الانسان من صلصال كالفخار وخلق
رب المشرقين ورب المغربين فبأي آلاء ربكما تكذبان مرج البحرين
يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام فبأي آلاء ربكما تكذبان
سنفرغ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان يمعشر الجن
يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران فبأي آلاء
فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن فبأي آلاء
هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم
ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ذواتا
فيهما عينان تجريان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما من كل
متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان فبأي
كأنهن الياقوت والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان هل جزاء الاحسان
ومن دونهما جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأي آلاء
فيهما فاكهة ونخل ورمان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن خيرات
حور مقصورات في الخيام فبأي آلاء ربكما تكذبان لم يطمثهن
متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان فبأي آلاء ربكما
سورة الواقعة
إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة إذا
وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة مآ أصحاب الميمنة وأصحاب
ثلة من الاولين وقليل من الآخرين على سرر موضونة متكئين
وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون لا
وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود
وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة إنآ أنشأناهن
ثلة من الاولين وثلة من الآخرين وأصحاب الشمال مآ أصحاب
وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو
ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من
فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم هذا نزلهم يوم
أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا
ولقد علمتم النشأة الاولى فلولا تذكرون أفرأيتم ما تحرثون أأنتم
لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن
أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن
أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون
فسبح باسم ربك العظيم فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم
أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون فلولا إذا
فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فأما
وأمآ إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب
إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم
سورة الحديد
سبح لله ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم له
هو الاول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم هو
له ملك السماوات والارض وإلى الله ترجع الامور يولج الليل
آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا
وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد
هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات
وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله
يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم
يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم
فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما
اعلموا أن الله يحيي الار ض بعد موتها قد بينا
والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم
اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر
سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض
مآ أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا
لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بمآ آتاكم والله
الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو
لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس
ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم
ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه
يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من
لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل