الحدة ضرب من الجنون، لأنّ صاحبها يندم، فإن لم يندم فجنونه مستحكم. ( نهج البلاغة ٤: ٥٦)      ربّ قولٍ أنفذ من صول. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      أكبر العيب ما تعيب ما فيك مثله. ( نهج البلاغة ٤: ٨٢ )      كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب. ( نهج البلاغة ٤: ٣)        ربّ يسير أنمى من كثيرٍ. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      
البحوث > الرجالية > الشيخ يوسف البحراني الصفحة

الشيخ يوسف البحراني
١١٠٧ـ ١١٨٦ هـ
عبد الصاحب الربيعي
  
نسبهُ ومولُده:
هو الفقيه العظيم والمحدّث الكبير الشيخ يوسُف نجل العلامة الكبير الحجة العلم الأوحد الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور بن أحمد بن عبد الحسين بن عطية بن شيبة الدرازي البحراني.
كان مولدُه بقرية (ماحوز) حيث كان قد هاجر شيخنا الأوحد الشيخ أحمد (والد الشيخ يوسُف) من موطنه (دراز) إليها لينهي دراسته العالية على شيخه المحقق الكبير الشيخ سُليمان الماحوزي وكان قد حمل معه عياله فالقى رحله مستوطناً هناك عاكفاً على الأخذ والتحصيل من شيخه المومأ إليه وفي مدة أقامته ولد له الشيخ المترجم له عام (١١٠٧).
 
حياته:
 ولما كان الشيخ يوسُف أول ذكر وُلِدَ لأبيه أختص به جده لأبيه التاجر الصالح الكريم الحاج إبراهيم (وكان تاجراً له سُفن وعمال يمتهن غوص اللؤلؤ ويتعاطى تجارته وتصديره).
فشبّ المترجم له ودرج في حجر جده البار ونشأ وترعرع تحت كلائته فأحضر له معلماً في البيت يُعلّمه القراءة والكتابة حتى أتقنهما فقام والده بتدريبه وتربيته بكل عطفٍ وحنان وتصدى لتدريسه وتعليمه وتولى ذلك بنفسه محافظاً عليه يوليه عنايته وتوجيهه فطفق يُلقى عليه الدروس الآلية ويملي عليه المبادئ ويعلمه العربية ويفيض عليه العلوم الأدبية وغير الأدبية حتى أكملها واصبح ماهراً فيها. وحاز مكانته السامية في فنون الأدب وتضلعه في علوم البلاغة. واستمر على ذلك يقرأ على والده ويستقي من منهله العذب ونميره الصافي.
وكانت حياة الشيخ يوسُف ملؤها البلايا والفتن والرزايا والمحن فكأنه قُدّرَ عليه من أول يومه أن يكون غرضاً للآفات والنكبات.