أحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)         الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      إفعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئاً، فإن صغيره كبير وقليله كثير. ( نهج البلاغة ٤: ٩٩)      أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع. ( نهج البلاغة ٤: ٤٩)      أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٦)      
البحوث > الاصولية > الإباحة الصفحة

الإباحة
* محمد صنقور البحراني
وهي حكم من الأحكام التكليفيّة المتّصلة بفعل المكلّف، وثبوتها لفعل من أفعال المكلّفين يُنتج السعة وعدم لزوم الالتزام به.
وتنقسم الإباحة إلى قسمين:
الإباحة بالمعنى الأخص
وهي التي يتساوى فيها الفعل والترك بنظر الشارع، أي انّه ليس للفعل بنظر الشارع أيُّ خصوصيّة تقتضي ترجيح فعله أو ترجيح تركه، وبهذا ناسب أن تكون الإباحة قسيماً للأحكام التكليفية الأربعة، إذ انَّها وان كانت تشترك معها في أنَّها حكم تكليفي إلا انَّها لا تـنطبق على أحد من تلك الأقسام فعلاقتها مع سائر الأحكام علاقة التباين، وهذا هو منشأ تسميتها بالإباحة بالمعنى الأخص، إذ انّها لا تتداخل مع واحد من سائر الأحكام التكليفيّة، وذلك في مقابل الإباحة بالمعنى الأعم كما سيتّضح ذلك.
والإباحة بالمعنى الأخص تنقسم إلى قسمين:
الإباحة الإقتضائية: وهي التي يكون لجعلها واعتبارها من قبل الشارع منشأ وملاك يقتضي الإباحة والسعة، كما لو كان المنشأ من جعل الإباحة هو التسهيل على العباد. ومن هنا ناسب أن يكون هذا النحو من الإباحة إباحة بالمعنى الأخص، وذلك لان ملاك التسهيل أوجب انتفاء خصوصيّة الفعل أو الترك لو كانت، وهذا بخلاف الإباحة بالمعنى الأعم فإن خصوصيّة الفعل ـ لو كانت ـ تبقى على حالها موجبة لترجُّحه على الترك، وهكذا خصوصية الترك ـ لو كانت ـ تبقى على حالها موجبة لترجحه على الفعل.