ارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      الغيبة جهد العاجز. ( نهج البلاغة ٤: ١٠٦)      العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى. ( نهج البلاغة ٤: ٨٠ )      أوضع العلم ما وقف على اللسان، وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان. ( نهج البلاغة ٤: ٢٠)      لا يستحين أحدٌ إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه. ( نهج البلاغة ٤: ١٨)      
البحوث > الاصولية > الإجماع الصفحة

الإجماع
السيد محمد تقي الحكيم

تعريفه
الإجماع في اللغة لقظ مشترك بين العزم والتصميم. فيقال على سبيل المثال أجمع القوم على النهوض بالعمل الفلاني، أي عزموا وصمموا عليه،. وبين الاتفاق فيقال أجمعوا على القيام بعمل ما أي اتفقوا عليه.
وهو في اصطلاح الأصوليين موضع خلاف، وإن اتفقوا على دلالته على الاتفاق.
وموقع الخلاف منه متعلق الاتفاق فقيل إنه مطلق الأمة، وقيل خصوص المجتهدين منهم في عصر،وفي رأي مالك اتفاق أهل المدينة(١)، وقال بعضهم اتفاق أهل الحرمين (مكة والمدينة)
(أو أهل المصرين الكوفة و البصرة) وربما ضيق إلى اتفاق الشيخين أو (الخلفاء الأربعة)(٢)وفي بعض المذاهب اتفاق خصوص مجتهديهم إلى ما هناك من أقوال لا تعكس أكثر من اختلافهم في مقدار ما ثبتت له الحجية من ذلك الاتفاق.
ولذلك لا نرى وجهاً لالتماس تحديد المراد من هذه اللفظة كمصطلح عام بعد أن كانت لا تتولى الحكاية عن مضمون موحد، فلا معني للإشكال علي تعاريفهم بعدم الاطراد والانعكاس.
والمهم في الموضوع أن يبحث عن اعتباره أصلاً من الأصول في مقابل الكتاب والسنة ودليل العقل، ثم عن حجيته وما يصلح للدلالة
عليها من الأدلة، ومنها يلتمس مدي وجه الحق في هذه الأقوال وغيرها مما عرض في المطولة.

هل الإجماع أصل أو حكاية عن أصل
 و نريد بالأصل هنا أن يكون له كيان الواقعي، أي لا يحتاج إلى توسط في عالم الحكاية من قبل أصل من الأصول الثلاثة، فهو لا يحكي عن الكتاب أو السنة أو العقل، و أنما هو مستقل في مقابلها في عوالم الحكاية عن الأحكام.

(١) عدة الأصول للشيخ الطوسي، ص٢٣٢ وأصول الفقه للخضري، ص٢٧٠.
(٢) المصدر السابق وغيره.