لا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره. ( نهج البلاغة ٤: ٢٨)        ليس جزاء من سرك أن تسوءه. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)      الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٠)      إحذروا نفار النعم، فما كل شارد بمردود. ( نهج البلاغة ٤: ٥٤)     
البحوث > الحديثية > تعريف علم الحديث الصفحة

التعريف بعلم الحديث
الشيخ عدنان الحسيني
١ ـ ما هو علم الحديث:
علم الحديث هو ذلك العلم الذي يعني بدراسة ثاني مصدر للدين الإسلامي بعد القرآن الكريم. ومن ذلك نبعت الأهمية التي يوليها علماء المسلمين من الطائفتين الشيعة والسنة للحديث وأهله، بل أنَّ الخالق عز وجل هو الذي صدع بالحق حينما قال جل جلاله (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(الحشر: ٧).
إذ أمرنا  سبحانه ان نأخذ ما وردنا عن رسوله الكريم (صلى الله عليه وآله) وعلم الحديث بهذا المصطلح شامل لانواع من العلوم في داخله كلها تدور حول محور واحد رئيسي هو فهم أكمل لما ورد عن النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) والمعصومين (عليهم السلام) ولكن كل علم من تلك العلوم قد أخذ جانباً معيناً من الحديث ودرسه كما هو شأن سائر الاختصاصات في العلوم الأخرى كعلم الطب مثلاً.
فهناك علم فقه الحديث وهناك علم غريب الحديث وعلم الرجال وعلم الدراية ومختلف الحديث وعلم الجرح والتعديل وعلم علل الحديث وعلم الناسخ والمنسوخ.
وهكذا سوف نقوم انشاء الله بالتطرق لكل علم من هذه العلوم تباعاً حتى يكون الأخ القارئ على علم ودراية اكثر بدينه وتراثه.

تعريف الحديث
ان من اشق الأمور على الإنسان بشكل عام وعلى الكتاب في العلوم وغيرها ايجاد تعريفاً مناسباً لما في اليد، وأما ما في يدنا وهو تعريف الحديث فإنه ينطوي على سرٍ كبير عزيزي القارئ إذ هو يكشف عن وجود انقسام في الأمة إلى طائفتين إلاّ وهما الشيعة والسنة، ولذلك أثرت هنا ان ابين دائماً المصطلحات الحديثية عند الطائفتين والسبب في ذلك هو ان السامع والقارئ والمشاهد العربي سنياً وشيعياً الف دائماً سماع مصطلحات كثيرة مرتبطة بعلم الحديث من مصادر سنية حيث ان الاعلام العربي هو اعلام سني ولذلك علينا ان نوضح تلك