قارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تبن عنهم. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)        ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى. ( نهج البلاغة ٣: ٥٥)      الحدة ضرب من الجنون، لأنّ صاحبها يندم، فإن لم يندم فجنونه مستحكم. ( نهج البلاغة ٤: ٥٦)      ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٩٥)      إحذروا نفار النعم، فما كل شارد بمردود. ( نهج البلاغة ٤: ٥٤)     
البحوث > الحديثية > أجوبة الإمام الحسن عليه السلام الكونية الصفحة

أجوبة الإمام الحسن (عليه السلام) الكونية
حاتم مرزة
في (الخصال) للشيخ الصدوق و(الاحتجاج) للشيخ الطبرسي و(تحف العقول عن آل الرسول) لابن شعبة الحراني ، في ص٤١٠ ص٤٠٠ وص١٦٤ منها.
ارسل معاوية بن ابي سفيان رجلاً من الشام الى أمير المؤمنين(ع) ليسأله عن مسائل بعث بها ابن الاصفر ، فأحضر أمير المؤمنين أولاده الحسن والحسين ومحمد (ع) وخيّر الشامي من أن يسأل من يشاء منهم ، فوقع اختياره على الحسن (ع) فسأله فكان ضمن الاسئلة:
١- كم بين المشرق والمغرب؟
فأجاب الحسن (ع): بين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، تنظر اليها حين تطلع من مشرقها وحين تغيب من مغربها، كما في (الخصال).
او: بين المشرق والمغرب يوم مطرد للشمس ، تنظر الى الشمس من حين تطلع ، وتنظر اليها حين تغرب ، من قال غير هذا فكذّبه ، كما في (تحف العقول).
او: بين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، ينظر اليها حين تطلع من مشرقها وتنظر اليها حين تغيب في مغربها ، كما في (الاحتجاج).
٢- كم بين السماء والأرض ؟
فأجابه (ع) : بين السماء والارض دعوة المظلوم ومد البصر ، فمن قال غير هذا فكذبه.
ولتوضيح الجواب الاول نقول: كان الناس يعتقدون ان الارض ذات مستوى واحد ولها حافة عند حدودها الشرقية وحافة اخرى عند حدودها الغربية ، فأراد السائل أن يعرف المسافة بينهما ، وبما ان الامام الحسن (ع) قد ورث علوم الطبيعة عن جده رسول الله (ص) ، فكان (ع) على علم بكروية الارض، وبما أنهم (ع) اوصياء رسول الله (ص) ، وان الانبياء قد امروا ان يكلموا الناس بقدر عقولهم ، لذا فان الائمة (ع) ومنهم الامام الحسن (ع) قد ألتزموا بهذا الشرط من ان يكلموا الناس بقدر عقولهم ، لذا صاغ (ع) جوابه بما يتفق مع مفاهيم الكون وحقائق الابعاد