ربما كان الدواء داءّ والداء دواء. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)        ليس كل طالب يصيب ولا كل غائب يؤوب. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      ما خيرٌ بخيرٍ بعده النار، وما شرٌّ بِشَرٍّ بعده الجنة. ( نهج البلاغة ٤: ٩٢)      الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة. ( نهج البلاغة ٤: ١٤)        إياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      
البحوث > القرآنية > سلسلة من الامثال القرآنية (3) الصفحة

سلسلة من الامثال القرآنية
عقيل الكعبي
(ولقد ضربنا للناس في هذا القران من كل مثل لعلهم يتذكرون)
الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة
(الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض مالها من قرار) ابراهيم ٢٤/٢٦
 من اجل ان تكون حياة الانسان حياة مملؤة بالامل والسعادة ومعززة  بالطمانينة والعيش الهنييء ، فلا بد ان تتوفر لديه صورة وايديولوجية  واضحة تكون مرآة عاكسة لجميع تصرفاته واعماله . وإنما تكون هذه  الصورة واضحة جلية نافعة في نفس الوقت عندما تعتمد  على ارضية  قوية ومبادىء عظيمة راسخة لا تتسرب الافات اليها وتؤثر عليها.
 والمبادئ العظيمة هي ( الكلمة الطيبة ) التي شبهها الله سبحانه بالشجرة  الطيبة حيث الاصول المتغلغلة في تخوم الارض والعروق المترابطة في  اعماقها الثابتة في باطن الارض ، فلا يمكن لاحد ان يقلعها او يهز اصولها ، ولها فروع عالية حتى صارت ذات ضلال  عظيمة .
والغريب في هذه الشجرة – كما هو ظاهر النص القراني – انها مثمرة في كل وقت ، ولاتحدد ثمارها بفصل من فصول السنة او زمن من ازمنتها بل انها تعطي الثمار اليانعة في كل حين باذن الله .
من هنا نعرف ان كلمة كهذه ليست كلمة عادية او مجرد لفظ من الالفاظ فلابد ان تكون كلمة عظيمة ذات معاني واغوار غير متناهية .
ومع وجود عدة اقوال في تفسير (الكلمة الطيبة ) وما المراد منها ، الا ان اغلب المفسرين يذهبون الى انها كلمة التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله عزَّ اسمه وجل .