من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ ـ ٨٢ )        العقل حفظ التجارب، وخير ما جرّبت ما وعظك. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢ـ ٥٣)        من أكثر أهجر، ومن تفكر أبصر. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      إفعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئاً، فإن صغيره كبير وقليله كثير. ( نهج البلاغة ٤: ٩٩)        المرء أحفظ لسرِّه. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      
البحوث > القرآنية > سلسلة من الامثال القرآنية (2) الصفحة

سلسلة من الامثال القرآنية
عقيل العبادي
( لقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون)
بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد و التجزؤ في العمق الإنساني
 ( ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سَلَماً لرجل هل يستويان مثلاً الحمد لله بل أكثرهم  لا يعلمون ) الزمر ٢٩ .
نعرف من هذا المثل أن الإنسان له صورتان وقطبان يتواجدان في غلائل نفسه وعمقه الداخلي ، ونعرف ذلكما الشكلين ، بعد أن نبين معنى هذا المثل بإيجاز :
يتحدث القرآن الكريم عن رجلين عبدين : أحدهما عبد لسيد واحد يعيش في كنفه ويتلقى كل أوامره منه ويسود الوئام والسلام بينهما .  
 والآخر : مسكين ذو حظ تعيس ، فهو عبد لعدة موالي وأسياد يأمُره كل واحد منهم بما يشاء ، بل القرآن الكريم  يفرض قضية أخرى عند هؤلاء الشركاء وهي أنهم متشاكسون متنافرون قد حلت الخصومة والمشاجرة بينهم .
وعلى ضوء هذين الفرضين نعرف أن العبد الأول أحسن حالاً من الثاني إذ الأول يعيش في جوٍ من الهدوء والطمأنينة ، والثاني يمر بحياة ضنكى ومعيشةٍ غير مستقرِّة .
ونتساءل هنا ونقول ما هو السر في ذلك ؟
ونقول في الجواب : أن الرجل الأول يتخذ أوامره وتوجيهاته من سيده برضاً منه وقناعة في حالة من الارتياح والطمأنينة التامة فتجده قوي الإرادة هادئ البال ، ولكن الرجل الثاني تتقاذفه وتتجاذبه الأوامر والنواهي من كل ناحية ومكان فتجده منهار القوى متشعب الأفكار .