أخلص في المسألة لربّك فإن بيده العطاء والحرمان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      إذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه. ( نهج البلاغة ٤: ٨٨ )       الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك، فإن أنت لم تأتِه أتاك. ( نهج البلاغة ٣: ٥٥)      اتقوا ظنون المؤمنين، فإن الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٧٣)      الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة. ( نهج البلاغة ٤: ١٤)      
البحوث > القرآنية > سلسلة من الامثال القرآنية (1) الصفحة

سلسلة من الامثال القرآنية
المنعم هو الله
عقيل الكعبي
قال تعالى ( ولقد ضربنا للناس في هذا القران من كل مثل لعلهم يتذكرون) الزمر ٢٧
قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز:
 ((ضربَ الله عبداً مملوكاً لا يقدرُ على شيءٍ ومَنْ رزقناه منّا رزقاً حَسناً فهو ينفقُ منهُ سرّاً وجهراً هل يستوُن الحمدُ للهِ بلْ أكثرهم لا يعلمون)) النحل/٧٥.
ومع اطلالةٍ جديدة وأفق أرحب مع مثل قرآني آخر وروعة من روائع هذا الكتاب العزيز، مع عذوبة البيان والحديث في كلام الخالق المنعم.
المثل المضروب في هذا الخطاب الرباني اللطيف، هو عبارة عن فرضين:
احدهما: يتمثل في عبدٍ مملوك قد جُرد منه كل نواحي القدرة والسلطة تبعاً لقنّيته وملكيته المحضة لمولاه، فلا يمكنه فعل أبسط الامور وأهونها.
وثانيهما: يتمثل في رجل متحرر بأروع وأفضل اشكال الحريّة والطلاقة سواء على مستوى حركات الجوارح او تأملات الجوانح.
فأذا وفق الى خير ما او رزق رزقاً ما فلايدعه يروح هدراً في سبيل الفساد والشر، بل يجعل كل ما يحصل عليه في سبيل السعادة والخير للأنسانية.
ان هذا العطاء وهذا الخير الذي حصل عليه يتفاعل معه ويتناسب وإياه تناسباً طرديّاً، بحيث كلما كثر رزقهُ وخيره كثر عطاؤه في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وانفاق هذا الرجل الذي هو ((ومَنْ رزقناه منّا رزقاً حَسناً)) على صورتين وشكلين: