إياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الإطراء. ( نهج البلاغة ٣: ١٠٨)        خير القول ما نفع. ( نهج البلاغة ٣: ٤٠)      كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنّه يتسع. ( نهج البلاغة ٤: ٤٧)      أكرم الحسب حسن الخلق. ( نهج البلاغة ٤: ١١)        اليسير من الله سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه وإن كان كلٌّ منه. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      
المكتبة > القرآن > تفسير القرآن > جامع البيان في تفسير آي القرآن الصفحة

جامع البيان عن تأويل آي القرآن
تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري
المتوفى سنة ٣١٠ ه‍.
قدم له الشيخ الجليل الميسس
ضبط وتوثيق وتخريج صدقي جميل العطار
الجزء الثالث عشر
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وما أبرئ نفسي إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم
وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك
قال اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم
وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشآء نصيب
ولاجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون
ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا
فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون
قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم
فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يأبانا منع منا الكيل فأرسل
قال هل آمنكم عليه إلا كمآ أمنتكم على أخيه من
ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يأبانا ما
قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني
وقال يبني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب
ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم
قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما
قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد
فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه
قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها
قالوا يأيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ
قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده
فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن
ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يأبانا إن ابنك سرق وما شهدنا
واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا
قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله
وتولى عنهم وقال يأسفا على يوسف وابيضت عيناه من الحزن
قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون
قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله
فلما دخلوا عليه قالوا يأيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا
قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون
قالوا أإنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد
قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين
قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم
اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني
ولما فصلت العير قال أبوهم إني لاجد ريح يوسف لولا
قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم
فلمآ أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال
قالوا يأبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف
رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر
ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ
وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين
وكأين من آية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها
وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون
أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة
قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن
وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل
حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا
لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا
سورة الرعد
الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على
وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل
وفي الارض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان
وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق
ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن
ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما
الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الارحام وما
عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال
سوآء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو
سواء منكم من أسر القول
له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر
هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال
له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم
ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو
قل من رب السماوات والارض قل الله قل أفاتخذتم من
قل هل يستوي الاعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور
أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا
للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن
أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو
الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون مآ
والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم
جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم
والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون مآ أمر
الله يبسط الرزق لمن يشآء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما
ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن
كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلو
ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض
أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس
ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل
ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم
أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله
لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم
مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الانهار أكلها
والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بمآ أنزل إليك ومن الاحزاب من
وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك
ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما
يمحو الله ما يشآء ويثبت وعنده أم الكتاب
وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك
أولم يروا أنا نأتي الارض ننقصها من أطرافها والله يحكم
وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما
ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني
سورة إبراهيم
الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور
الله الذي له ما في السماوات وما في الارض وويل
الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله
وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل
ولقد أرسلنا موسى بآياتنآ أن أخرج قومك من الظلمات إلى
وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم
وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي
وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم
وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الارض جميعا فإن
ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود
قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله
وما لنآ ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن
وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في
واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد
من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا
مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في
ألم تر أن الله خلق السماوات والارض بالحق إن يشأ
وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم
وقال الشيطان لما قضي الامر إن الله وعدكم وعد الحق
وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار
ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم
وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم
قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا
الله الذي خلق السماوات والارض وأنزل من السماء ماء فأخرج
وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار
وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا
وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني
ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند
ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على
الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن
رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء
ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم
وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا
وسكنتم في مسكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا
وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول
فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو
يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار
وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد سرابيلهم من قطران
هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد
هذا بلاغ للناس