ربّ يسير أنمى من كثيرٍ. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)      سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار: نهج البلاغة ٣: ٥٦)      صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ٧٦)        الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      
المكتبة > القرآن > تفسير القرآن > جامع البيان في تفسير آي القرآن الصفحة

جامع البيان عن تأويل آي القرآن
تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري
المتوفي سنة ٣١٠ هـ
قدم له الشيخ خليل الميس
ضبط وتوثيق وتخريج صدقي جميل العطار
الجزء السابع عشر
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وما من دابة في الارض إلا على الله رزقها ويعلم
كل في كتاب مبين
وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة أيام وكان عرشه
ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه
ولئن أذقنا الانسن منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس
فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن
أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا
فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها
أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما
أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على
الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم
أولئك لم يكونوا معجزين في الارض وما كان لهم من
أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون
لا جرم أنهم في الآخرة هم الاخسرون
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب
مثل الفريقين كالاعمى والاصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا
ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين
ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه
فقال الملا الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا
قال يقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني
ويقوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله
ويقوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون
ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا
قالوا ينوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن
قال إنما يأتيكم به الله إن شآء وما أنتم بمعجزين
أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا برئ
وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من
واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم
ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملا من قومه سخروا منه
وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور
وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان
قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم
وقيل يأرض ابلعي ماءك ويسمآء أقلعي وغيض الماء وقضي
ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن
قال ينوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح
قيل ينوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن
تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت
وإلى عاد أخاهم هودا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم
يقوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي
ويقوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا
إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد
إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا
فإن تولوا فقد أبلغتكم مآ أرسلت به إليكم ويستخلف ربي
ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا
وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل
وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا
وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم
قالوا يصالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن
قال يقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني
ويقوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض
فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير
فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا
وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن
ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما
فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة
وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب
قالت يويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا
قالت يا ويلتي ألد وأنا عجوز وهذا قالوا أتعجبين من
فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم
يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك
وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال
قالوا لقد علمتما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم
قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن
قالوا يلوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك
فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من
وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من
ويقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا
بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم
قالوا يشعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد أآباؤنا أو
قال يقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني
ويقوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل مآ أصاب قوم
واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود
قالوا يشعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا
قال يقوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا
ويقوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون من يأتيه
ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة
كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملئه
يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود
وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود
ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد
وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي
وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه
إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم
وما نؤخره إلا لاجل معدود
يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد
وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات
فلا في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما
ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من
وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير
فاستقم كمآ أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما
ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من
وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن
واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين
فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن
وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون
ولو شآء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين
وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك
وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون
ولله غيب السماوات والارض وإليه يرجع الامر كله فاعبده وتوكل
سورة يوسف
الر تلك آيات الكتاب المبين
إنآ أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون
نحن نقص عليك أحسن القصص بمآ أوحينا إليك هذا القرآن
إذ قال يوسف لابيه يأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا
قال يبني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا
وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث ويتم نعمته عليك
لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين
إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة
اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا
قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب
قالوا يأبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له
أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون
قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب
قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنآ إذا لخاسرون
فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا
وجاءوا أباهم عشاء يبكون قالوا يأبانا إنا ذهبنا نستبق
وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم
وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يبشرى هذا غلام
وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن
ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين
وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت
ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه
واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب
قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن
يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين
وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه
فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا وآتت كل
قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم
قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف
فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم
ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى
ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا
قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن
واتبعت ملة آبآئي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ماكان لنآ أن نشرك
يصاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار
ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم مآ
يصاحبي السجن أمآ أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب
وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه
وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف
قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين
وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله
قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله
ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم
ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه
وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى
قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش
ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي