من رضي برزق الله لم يحزن على ما فاته. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )        أحسن كما تحب أن يُحسن إليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)      الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٠)      من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )     خاطر من استغنى برأيه. ( نهج البلاغة ٤: ٤٨)      
المكتبة > القرآن > تفسير القرآن > جامع البيان في تفسير آي القرآن الصفحة

جامع البيان عن تأويل آي القران
تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري
المتوفى سنة ٣١٠ هـ
قدم له الشيخ خليل الميس
ضبط وتوثيق وتحرير صدقي جميل العطار
الجزء الخامس
عشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
جامع البيان عن تأويل آي القران
إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا
يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن
سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم
يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا
الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود مآ أنزل
ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر
ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق
والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان
وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على
وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله
وآخرون اعترفوا بذنوبهم
خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن
ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم
وآخرون مرجون لامر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله
والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا
لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول
أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم
لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة
التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون
ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا
وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين
إن الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وما لكم
وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الارض بما
يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين
ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا
ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا
وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة
ما كان لاهل المدينة
يأيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم
وإذا مآ أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه
وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا
أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين
وإذا مآ أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص
فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه
سورة يونس
الر تلك آيات الكتاب الحكيم
أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر
إن ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة أيام
إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم
هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا
إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات
إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم
وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما
ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات
ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون
وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا
قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به
فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون
وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت
ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب
وإذآ أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم
هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في
فلمآ أنجاهم إذا هم يبغون في الارض بغير الحق يأيها
إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به
والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشآء إلى صراط
للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة
والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم
ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم
فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين
هنالك تبلوا كنفس مآ أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق
قل من يرزقكم من السماء والارض أمن يملك السمع والابصار
فذلكم اللربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون
كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون
قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل
قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله
وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من
وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن
أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم
بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك
ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك
وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما
ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا
ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا
إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون
ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون
وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم
ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم
ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين
قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شآء
قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل
ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هتجزون إلا بما
ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم
ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الارض لافتدت به
ألا إن لله ما في السماوات والارض ألا إن وعد
هو يحيي ويميت وإليه ترجعون
يأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون
قل أرأيتم مآ أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه
وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن
وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
الذين آمنوا وكانوا يتقون
لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات
ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم
ألا إن لله من في السماوات ومن في الارض وما
هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن
قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في
قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يقوم إن كان
فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على
فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين
ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فما
ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا
فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين
قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء
وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم فلما جاء السحرة
فلمآ ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله
ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون
فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من
وقال موسى يقوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن
فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين
ونجنا برحمتك من القوم الكافرين
وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا
وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملاه زينة وأموالا في
قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعآن سبيل الذين لا
وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا
الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين
فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من
ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما
فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون
ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين
إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو
فلولا كانت قرية آمنت فنفعهآ إيمانها إلا قوم يونس لما
ولو شآء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت
وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس
قل انظروا ماذا في السماوات والارض وما تغني الآيات والنذر
فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل
ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين
قل يأيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا
وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين
ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك
وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن
قل يأيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى
واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير
سورة هود
الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير
ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير
وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى
إلى الله مرجعكم وهو على كل شئ قدير
ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم